النقل البري للأشخاص والبضائع بفم الجمعة إقليم أزيلال خروقات بالجملة ومسؤولية مشتركة بين المواطنين والسلطات

0

جريدة النشرة : حسان أحسين

 

يعد عقد النقل البري للأشخاص من العقود التي تمس حياة الاشخاص بصفة مباشرة، وقد تناول المشرع المغربي تعريف عقد النقل في القانون التجاري بأنه: اتفاق يلتزم بمقتضاه متعهد النقل مقابل ثمن بأن يتولى بنفسه نقل شخص أو شيء إلى مكان معين. حيث يُرتب عقد النقل على عاتق الناقل التزاماً بتحقيق نتيجة معينة، وهي ضمان سلامة وصول المسافر سالماً وأمتعته المسجلة إلى المكان المتفق عليه وفي الميعاد المحدد، فإذا تخلفت هذه النتيجة قامت مسؤولية الناقل عن تعويض الراكب عن الأضرار التي تلحق به أو بأمتعته.

واعتبار مسؤولية النقل مسؤولية عقدية، إذ أن عقد النقل يلقى على عاتق الناقل التزاما بضمان سلامة الراكب، بحيث يلتزم الناقل بإيصال المسافر سالما معافى إلى الوجهة المراد الوصول إليها، وهو التزام بتحقيق نتيجة.
إلا انه بجماعة فم الجمعة اقليم أزيلال نجد جماعة من السائقين غير المرخصين ، يعني النقل السري ، الذين يمثلون حوالى 85% يجوبون داخل قيادة فم الجمعة و النواحي ، منها السيارات الخاصة بالأشخاص و سيارات نقل البضائع التي يستعملونها لنقل الأشخاص و بالأخص فوق سطوح السيارات و على جوانبها وفي السلاليم بالإضافة إلى حمولتها الزائدة والمفرطة ، وهذه الفوضى العارمة التي تجري أحداثها أمام عيون السلطة المحلية والامنية ، دون الاتجاء لأي رادع مما يتسبب في عدة حوادث طرقية ومشاكل مختلفة و متعددة فيعاد اللوم إلى السائق وتحميله المسؤولية المباشرة في حين أن هذه المسؤولية تعد قانونيا مشتركة بين الجهات المسؤولة بالإقليم كل من مكان مهامة ومسؤولياته المنوطة به

مما يتسبب أيضا في الفوضى التي تعم المنطقة والتي يساهم في خلقها بعض السماسرة الذين يتدخلون في تنظيم هذا المجال حسب مزاجهم ومصالحهم الخاصة بطرق خارجة عن القانون ، مما يجعل هؤلاء يستبدون بالوضع مستغلين مصلحة عمومية لنقل المسافرين والبضائع بواسطة سيارات متهالكة جدا اكل عليها الدهر وشرب وفي ظروف غير سليمة ، دون ان تكون مقبولة وصالحة لهذا الغرض وغير مرخص لها قطعا وبمباركة السلطات المحلية والامنية المحلية والإقليمية ، مما يعد خرقا لقانون السير وأحد الوسائل الخطيرة التي تودي بحياة المواطنين وتتسبب في خسارات مادية واجتماعية لسنا في حاجة إليها …

فمتى سيستيقظ الضمير المهني عند المسؤولين عن القطاع والفاعلين به ، لردع مثل هذه الخروقات المسيئة والخطيرة والتي تعتبر وسائلها ومركباتها التي تعتبر قنابل موقوتة متحركة عبر الطرقات ؟

متى سينضج وعي المسؤولين المعنيين ليضربوا بقبضة من حديد على يد كل من يستهين بالقانون المنظم لهذه المجال لضمان الأمن والأمان للركاب ومستعملي الطريق ؟

Leave A Reply

Your email address will not be published.