المغرب بلد التناقضات والجمع بين النية وقلة النية .. الجزء الأول

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث … إن كل متتبع لما يجري في المغرب من أحداث متناقضة تخص تسيير الشأن المحلي والوطني لا يمكن إلا أن يقر بالفروق الشاسعة والهوة العميقة التي تفصل بين ممارسة “النية” التي أصبحت نشازا لدى المغاربة ومنتوجا غير مرغوب فيه باعتبار انعدام الثقة بينهم وبين المسؤولين ، هذه الفرضية ، فرضية النية ، التي اعتمد عليها وليد الركراكي في تحقيق المستحيل وجعله ينحني امام العزيمة الصادقة والإخلاص في تأدية الواجب الذي عبر عنه هذا الرجل الوطني وجني النتائج الجيدة التي رفعت من قيمة المغرب واحترام العالم له ، بعد أن كدنا نفقد الثقة تماما في قدرات المغاربة العالية وما يمكنهم تحقيقه من إنجازات رفيعة المستوى ، حين عانينا كثيرا وطويلا من تكريس الفاسدسن لسياسات تمويهية وعدائية للوطن والمواطنين ، واعترافا من أعلى سلطة في البلاد جلالة الملك محمد السادس الذي صرح بذلك في خطاباته السامية وفي العديد من المناسبات ، موضحا موقفه من مستوى التسيير الذي يقوم به من أوكلت إليهم مهمة تسيير البلاد ، والذي تساءل عن كيف أنهم يجرؤون على مثل هذه التجاوزات دون أن يحسوا بضمير يؤنبهم على ما يقترفونه في حق البلاد والعباد ، محذرا لهم وملوحا بإقران المسؤولية بالمحاسبة ، آمرا كل من يرى نفسه غير قادر على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه بأن يتنحى عن المنصب تاركا الفرصة لمن هو أجدر بهذه المسؤولية  وأحق منه بها ، حتى يتمكن المغرب من الإقلاع نحو التقدم والرفاهية ، وحتى لا يسقط في مطبات كبيرة وخطيرة وتبعات غير إيجابية ولا مستحسنة ، فتصبح كل المحاولات والإنجازات فاشلة ومضيعة للوقت ، وهدرا للطاقات المادية والمعنوية والبشرية ، وتكون الأماني والتطلعات غير واعدة وقبلة باهتة متجاوزة ودون جدوى ، ولا شأن ولا قيمة ، عكس المبادئ والأخلاق التي تعتمد على حسن النية الصادقة التي يعبر عنها بعض المغاربة الوطنيين الصادقين الذين أحيوا الأمل في نفوس المواطنين مثلما فعل الناخب الوطني وليد الركراكي في تحقيق الخير للبلاد بتحقيق النجاح بمساعدة أسود الاطلس على أرضية الواقع بكل تفوق ،  في هذه الحقبة الزمنية اللقيطة التي تم فيها استنساخ ” عامل النية”على قياس الرويبضات من أهل قلة النية وانعدامها ، الذين طغوا في البلاد وكرسوا سياسة قهر العباد وجعلوا هذا الوطن سوقا مفتوحة للمتاجرة في الذمم والاخلاق والقيم وتحليل الحرام وتحريم الحلال واتباع طرق تسويق الوعود والبرامج المنمقة والكاذبة التي يعتمدونها في خطابات معسولة تكرس لنا واقعا ظاهره يجتذبنا إليه ما لا يخطر على بال بشر من الخيرات والرحمات ، في حين أن حقيقة الأمر وواقعه من قبله العذاب… فلا عاش من خان هذا الوطن وخان رموزه ومقدساته وسعى في خرابه وزرع الفتنة فيه … وللحديث بقية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.