هل أتاك حديث بلاغ الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية بعد توقيف محمد مبدع على خلفية ملفات فساد؟

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … لم ينتظر حزب الحركة الشعبية وقتا طويلا للتعبير عن وضعيته تجاه البرلماني مبديع التابع لحزبه والذي تم تعيينه رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان وما أدراك ما هذه اللجنة بالبرلمان !!! ، الغرفة التشريعية بامتياز ، بالبرلمان والذي حل ضيفا على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء ، مما دفع بالحزب أن يصدر بلاغا صادرا عن الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية منذ حوالي 3 ساعات جاء فيه ما يلي وبكل أمانة ، متمنين “ألا يكون الفقيه الذي ننتظر بركته ، ق(د دخل إلى المسجد ببلغته ”

وهذا نص البلاغ :

تابع حزب الحركة الشعبية ويتابع باهتمام بالغ قضية السيد محمد مبديع، النائب البرلماني عن دائرة الفقيه بن صالح منذ بدايتها، وصولا إلى ما آلت إليه.
وعليه، فإن حزب الحركة الشعبية يؤكد ما يلي:

أولا: يؤكد الحزب أن ترشيح الأخ محمد مبديع لرئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب جاء من منطلق الإستناد إلى أحكام الدستور، وكذا منطوق قانون المسطرة الجنائية التي تنص على أن البراءة هي الأصل، و هو المبدأ الذي تؤكده كذلك كل المواثيق الدولية ذات الصلة، وهو حق لفائدة السيد محمد مبديع، كونه كان قيد البحث لدى الشرطة القضائية المختصة، دون صدور أي متابعة في حقه من لدن السلطة القضائية، وهو الحق الذي يتمتع به جميع المواطنين المغاربة على قدم سواء. وكذا لكون الإشتباه لم يكن يرقى إلى مصاف المتابعة أو الإدانة، وهو الأساس الذي جعل تحمل السيد محمد مبديع لهذه المسؤولية النيابية عاديا غير خاضع لأي قيد أو تقييد مادام يتمتع بكامل حقوقه السياسية والمدنية المكفولة قانونا .
ثانيا: من منطلق الإيمان الثابت لحزب الحركة الشعبية بمغرب المؤسسات، و بعد صدور تعليمات عن السلطة القضائية بمتابعة الأخ محمد مبديع، فإن حزب الحركة الشعبية إذ يجدد ثقته في استقلالية القضاء فإنه ينوه بالقرار الشجاع والحكيم للأخ مبديع بتقديم إستقالته من رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب بغاية الدفاع عن حقوقه من موقع البراءة بتجرد من مسؤوليته على رأس هذه اللجنة النيابية والتي كانت محط حملة إعلامية ممنهجة لبعض المنابر الإعلامية لم تراعي قرينة البراءة إلى أن يقول القضاء كلمته الفصل .

حرر يوم الأربعاء26 أبريل … انتهى محتوى البلاغ.

فنحن نعجب كثيرا من استقطاب احزابنا المبجلة لأناس مشبوه في تصرفاتهم وطرق تسييرهم للشان العام المحلي والوطني وجمعهم بين العديد من مناصب المسؤوليات العظيمة والهامة التي يلقونها على عاتقهم بكل يسر وسهولة ، كيفما كانت تركيبات شخصياتهم سواء كانوا ينتمون إلى عصابات ومافيات المخدرات او العقارات أو لوبيات تبييض الأموال … إلى غير ذلك من أنواع الفساد ، دون التأكيد لهم على شروط أساسية تجعلهم يحافظون على الأمانة الملقاة على عاتقهم ويبرون بها وبالبلاد والعباد يجعلون نفسهم في خدمة الوطن ، فليتنافس المتنافسون ، والكلام كثير ويحتاج إلى وقت طويل لا يمكن حصره في ساعة او يوم أو شهر ، وإنما في مستوى الأخلاق والمروءة وحب الخير لهذا البلد ولقائده وشعبه ومرتكزاته وأسسه التشريعية ومدى الإيمان بحقوق الإنسان واحترامها ، هذه المبادئ التي ذهبت مهب الرريح وقد يتم وأدها لا محالة ، مع ما أصبحنا نعيشه من تكريس لأوجه متعددة للفساد ونصرته والانتصار له بلا حياء او حشمة ، وما خفي كان أعظم ، فليتنا نعيش في مثل أجواء المراقبة والتتبع والمتابعة هذه باستمرار ليتم فضح الفاسدسن ومتابعتهم ومحاسبتهم ، ليكونوا عبرة لمن يعتبر ، والعمل على وقف أذرع الفساد التي ضاقت بها بلادنا وتقف في وجه كل المخططات الهامة والرائدة التي يضع لها ملك البلاد خارطة تطيق فعالة بكل الإمكانيات المادية والبشرية واللوجيستية التي تتطلبها ، للدفع بالبلاد في طريق التقدم والرقي والازدهار . لكن عديمي الضمير يحولون دون ذلك ويسعون بمعاول الهدم و الخراب إلى السير في الاتجاه المعاكس لتطلعات ملك البلاد وشعبه الذي يبارك كل مخططات قائده بكل ثقة وأمان.

فنرجو ان يكون الحمل خفيفا على السيد محمد مبدع وحزبه المناضل … وألا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم … إنه عليم بذات الصدور … صدق الله مولانا العظيم … ونعم بالله … وللحديث بقية .

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.