جماعة سيدي موسى المجدوب بموسمين اثنين ووجهين لعملة واحدة

0

جريدة النشرة

 

تتفرد جماعة سيدي المجدوب التابعة لتراب عمالة المحمدية هذه السنة بظاهرة غريبة تتجلى في احتضان احتفالين متزامنين مع بعضهما البعض ، الاول أقيم بمنطقة ما يعترف عليه بأرض السابع انطلاقا من 17 غشت الجاري إلى 21 منه احتفاء بمناسبتين وطنيتين هما الذكرى 70 لثورة الملك والشعب التي تعتبر مقاومة مسلحة اندلعت في 20 غشت 1953 ضد الاستعمار الفرنسي وأدت إلى استرجاع استقلال المغرب وشكلت تخليد ملحمة ثورة الملك والشعب في  أروع صور التلاحم في مسيرة الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي الوفي بقيادة العرش العلوي الأبي في سبيل حرية الوطن واستقلاله ووحدته، ثم الثانية هي تمجيد ذكرى اعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين  حيث تمت البيعة له ملكًا يوم الجمعة 9 ربيع الثاني سنة 1420 هـ الموافق 23 يوليوز 1999 بالقصر الملكي بالرباط ، وانطلاقة العهد الجديد للمملكة المغربية على يده منذ ذلك الحين ، حيث حققت المملكة المغربية العديد من الإنجازان الكبيرة في عدة مجالات منها الاجتماعية والاقتصادية والصناعية والسياسية والدبلوماسية ، لتتمكن بذلك من احتلال مكانة عالية في مصاف الدول الرائدة وتحظى باحترام مستحق بين الدول والمنتديات الدولية سواء على الصعيد القاري او العالمي .

وقد جاء متزامنا مع هذا المهرجان ، موعد موسم الولي الصالح سيدي موسى المجدوب الذي حددت فترته بين 20 غشت الجاري إلى 27 منه ، مما يثير الشكوك حول ظاهرة جمع جماعة سيدي المجدوب لموسمين اثنين في فترة متداخلة ، بحيث كيف سيكون مصير الفرسان والخيول المجهدة خلال التظاهرتين، خاصة وأن الفترة هي فترة حرارة مرتفعة تعرفها المملكة هذه الأيام ، ناهيك عن تبديد المال العام الذي سيصرف في هاتين التظاهرتين عوض الجمع بينهما ، بالإضافة إلى المجهودات التي تقوم بها السلطات الامنية من رجال الدرك والقوات المساعدة وعناصر الوقاية المدنية خلال هاته الفترة المتعلقة بالمناسبتين معا وما سيصدر عنهما من تعب وإرهاق لهم وعدة مشاكل أخرى ، في حين أن مناطق أخرى لا تستطيع إحياء مثل هذه المواسم والمناسبات لسنوات خلت ولو مرة واحدة.

كما ان هذا يدفع إلى طرح عدة أسئلة حول مشروعية إقامة موسم سيدي المجدوب مثلا .. هل تم إدراج تظاهرة موسم الولي الصالح سيدي موسى المجدوب ضمن لائحة أعمال مجلس الجماعة المحلية ليتم التصويت عليها بأغلبية أعضاء المجلس ؟ ام أن ذلك جاء بأهداف سياسوية فرضت بقوة على المجلس المذكور لإحياء هذا الموسم الذي تقوم بتنظيمه جمعية بلادي بدون تنسيق مع مجلس جماعة سيدي موسى المجدوب ؟

وأين دور السلطة المحلية في مثل هذه الأمور والاعمال الارتجالية والفوضوية بصفتها الوصية عليها ، والتي من الواجب أن تقول رأيها فيها وتعمل على تنظيمها وتوجيهها وضبطها ؟ أم أن هناك تواطؤ بين هؤلاء وأولئك لأسباب لا يعلمها إلا الله ؟

كما أن مجموعة من أصحاب الأراضي الزراعية التي سيقام عليها موسم سيدي المجدوب قد طالبوا بإلغاء هذه التظاهرة لما يلحقهم من أذى وإتلاف لمحاصيلهم الزراعية ناهيك عن عدة مشاكل تعرفها المنطقة بسبب ضيق الأرضية التي يقام عليها الموسم ، مما يستدعي التفكير في إيجاد مساحة كافية ومناسبة لإقامة مثل هذه التظاهرات السنوية والجمع بينها ، كموسم السابع وسيدي موسى المجدوب ، ماداما يتبعان لنفس تراب المجلس الجماعي ؟

فمتى سيتم ضبط مثل هذه الامور بعيدا عن الأهداف السياسوية ، والعمل على التفكير بعقلية جادة واتباع الجدية التي يوصي بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تصريف أعمالنا خدمة للصالح العام؟

Leave A Reply

Your email address will not be published.