مُعَلَّقَةُ الْمُتَيَّمُ فِي حُبِّ اللَّهِ وَرَسولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ

0

جريدة النشرة : بقلم  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

 

  • أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلْحَيِّ الَّذِي عَدَلَا = وَبِتُّ فِي قُرْبِهِ وَالْقَلْبُ مَا انْفَصَلَا
  • يَشْدُو بِتَسْبِيحِهِ فِي الصُّبْحِ يَسْأَلُهُ = فَوْزًا كَبِيرًا إِذَا مَا خَافِقِي اتَّصَلَا
  • فَيَا فُؤَادِي تَعَالَ الْآنَ نَسْأَلُهُ = عَفْوًا جَمِيلاً إِذَا مَا الصَّبُّ قَدْ رَحَلَا
  • أَنَا الْمُتَيَّمُ فِي حُبٍّ لَهُ أَبَدًا = وَالْقَلْبُ مِنْ فَرْحَتِي فِي الْحُبِّ مَا عَذَلَا
  • طَوِّفْ بِنَا فِي زِمَامِ الْحُبِّ يَا كَبِدِي = وَاشْرَحْ ظُرُوفِي وَقَدِّمْ فِي الدُّجَى أَمَلَا
  • وَاشْرَحْ لِرَبِّ الْوَرَى مَا كَانَ مِنْ نَصَبٍ = فَهْوَ الْعَلِيمُ بِصَبٍّ عِنْدَهُ نَزَلَا
  • سُبْحَانَ مَنْ بِالْكِتَابِ الْحَقِّ أَفْرَحَنَا = يَهْدِي فُؤَادًا لِسَاحِ الْحُبِّ قَدْ وَصَلَا
  • يَمِّمْ بِنَا يَا فُؤَادِي بَعْدَ تَجْرِبَةٍ = اَلْقَلْبُ قَدْ خَاضَهَا وَاخْتَارَهَا عَسَلَا
  • أَنَا الْمَشُوقُ لِجُودِ اللَّهِ مِنْ زَمَنٍ = قَدْ هِمْتُ حُبًّا يُحَلِّي الثَّوْمَ وَالْبَصَلَا
  • وَقَدْ خَلَعْتُ رِدَاءَ الْبُعْدِ مِنْ صِغَرِي = وَاخْتَرْتُ رَبِّي وَعِفْتُ النَّوْمَ وَالْكَسَلَا
  • يَا نَفْسُ تُوبِي إِلَى الرَّحْمَنِ فِي عَجَلٍ = وَارمِي الْغِوَايَةَ وَاسْتَحْلِي بِهَا الْعَجَلَا
  • عُودِي إِلَيْهِ عَسَى الرَّحْمَنُ يَقْبَلُنَا = وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ يَمْحُو الطِّينَ وَالْوَحَلَا
  • وَلَا تَعُودِي إِلَى أَوْحَالِ مَعْصِيَةٍ = آهٍ وَلَا تَفْتَحِي جُرْحًا قَدِ انْدَمَلَا
  • وَحَاذِرِي وَطْأَةَ الشَّيْطَانِ فِي وَخَمٍ = هُوَ الْعَدُوُّ الَّذِي أَنْأَى بِهِ خَجَلَا
  • لَا تَعْبُدِيهِ وَلَا تَرْضَيْ بِهِ بَدَلاً = مِنَ الْكَرِيمِ الَّذِي زَكَّى لَنَا الْعَمَلَا
  • فَذَاكَ شَيْطَانُ فُحْشٍ لَا نُحَبِّذُهُ = وَلَا نَرُومُ رَخَاءً مِنْهُ مُكْتَمِلَا
  • وَذَاكَ يَأْمُرُنَا بِالْمُنْكَرِ انْفَجَرَتْ = مِنْهُ الدَّوَاهِي وَقَدْ يُغْرِي بِنَا النَّسَلَا
  • فَلَا تَرُومِي وَلَاءَ الْعُهْرِ يَا أَمَتِي = ذِمِّي عَدُوَّ بَنِي الْإِنْسَانِ قَدْ نَكَلَا
  • وَدَوِّخِيهِ إِذَا مَا رَامَ تَوْطِئَةً = وَفَارِقِيهِ تَرَيْ شَيْْطَانَنَا انْعَزَلَا
  • وَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ فِي قَوْلٍ وَفِي عَمَلٍ = وَبَارِكِي شَاعِرًا لِلْخَالِقِ ارْتَجَلَا
  • أَبْيَاتُ حُبٍّ إِلَى الْغَفَّارِ تَنْقُلُنَا = وَشَطْرَةُ الْحُبِّ قَدْ تَسْتَوْجِبُ الْبَطَلَا
  • قَدْ طُفْتُ بِالْبَيْتِ أَرْجُو مَا أُؤَمِّلُهُ = مِنَ الْكَرِيمِ وَلَا أَرْضَى بِهِ بَدَلَا
  • وَقَدْ شَكَوْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ مَعْصِيَتِي = وَمَنْ يَلُذْ بِجَنَابِ اللَّهِ مَا انْخَذَلَا
  • فَدَارِهَا وَاجْتَنِبْ آفَاتِ مَعَصِيَةٍ = تُلْقِي الْهُمُومَ عَلَى مَنْ تُلْفِهِ ثَمِلَا
  • وَاشْكُ الْهُمُومَ إِلَى رَبٍّ سَيَسْحَقُهَا = وَيُسْعِدُ الصَّبَّ لَمَّا يُلْفِهِ انْعَدَلَا
  • وَادْعُ الْإِلَهَ بِتَوْفِيقٍ لِطَاعَتِهِ = يُجِبْكَ وَجْهُ الَّذِي بِالشُّكْرِ مَا خَذَلَا
  • لَبَّيْكَ يَا رَبَّنَا لَبَّيْكَ فِي عَطَشٍ = إِلَى حِمَاكَ أَيَكْفِي الْقَلْبُ مَا بَذَلَا
  • لَبَّيْكَ شَكَّلْتُهَا يَا رَبِّ مِنْ مِحَنٍ = أَوْدَتْ بِقَلْبِي فَذَاقَ الذُّلَّ وَالْوَجَلَا
  • قَلْبِي يُنَاجِي مَلِيكَ الْكَوْنِ يَقْصِدُهُ = يَؤُوبُ لِلَّهِ بِالْقَلْبِ الَّذِي سَأَلَا
  • فَلَا تَسَلْ عَنْ نَعِيمٍ بِتُّ أَرْمُقُهُ = وَلَا تَسَلْ عَنْ هَنَاءٍ لِلَّذِي اتَّصَلَا
  • يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ قُدْوَتِنَا = مَبْعُوثِ رَبِّ الْوَرَى بِالْحَقِّ قَدْ فَصَلَا
  • وَصَلِّ رَبِّ عَلَيْهِ كُلَّ ثَانِيَةٍ = مَنْ بِالْعِنَايَةِ لِلرَّحْمَنِ قَدْ وَصَلَا
  • وَصَلِّ رَبِّ عَلَيْهِ فِي ذُرَى مَلَأٍ = مِنَ الْمَلَائِكِ قَدْ تَاقَتْ لِمَا حَصَلَا
  • وَاغْسِلْ ذُنُوبِي بِعَفْوٍ مِنْكَ يَشْمَلُنِي = أَكْرِمْ بِرَبٍّ ذُنُوبَ الْعَبْدِ قَدْ غَسَلَا !!!
  • هُوَ الْحَبِيبُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ = عِنْدَ الْكَرِيمِ الَّذِي بِالشَّافِعِ احْتَفَلَا
  • وَامْنُنْ إِلَهِي بِصَفْحٍ مِنْكَ يَجْمَعُنَا = فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ وَامْنَحْنَا بِهَا الْعَسَلَا
  • يَا رَبِّ أَتْمِمْ نَعِيمَ الْحُبِّ فِي رَفَهٍ =  وَاهْدِ الْفُؤَادَ بِقُرْآنٍ لَنَا نَزَلَا
  • وَاجْعَلْ صَلَاتِي عَلَى الْهَادِي مُبَارَكَةً = أَدْخُلْ بِهَا جَنَّةً قَلْبِي بِهَا قُبِلَا
  • وَاجْعَلْهُ رَبِّي بِيَوْمِ الْحَشْرِ شَافِعَنَا = أَكْرِمْ بِهِ قُدْوَةً أَنْعِمْ بِهِ مَثَلَا
  • بُورِكْتَ يَا سَيِّدَ الْأَكْوَانِ قَاطِبَةً = خَتَمْتَ فِي رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ الرُّسُلَا
  • رُفِعْتَ مِنْ رَبِّكَ الْأَعْلَى عَلَى خُلُقٍ = عَظِيمِ قَدْرٍ عَشِقْنَاهُ لَنَا نُزُلَا
  • قُووِمْتَ مِنْ سَائِرِ الْكُفَّارِ فِي صَلَفٍ = أَعْمَاهُمُ حَسَدٌ وَالْقَلْبُ مَا اغْتَسَلَا
  • صَبَرْتَ فِي جَلَدٍ بَلَّغْتَ فِي أَمَلٍ = أَنْ يَهْدِي اللَّهُ أَقْوَامًا وَقَدْ فَعَلَا
  • بِالْمُصْطَفَى دَخَلَ الْأَقْوَامُ أَغْلَبُهُمْ = بِدِينِ رَبِّي الَّذِي بِالْحُبِّ قَدْ شَمِلَا
  • دِينٌ عَظِيمٌ تُلِينُ الْقَلْبَ آيَتُهُ = يُحْيِي الْمَوَاتَ وَ يُحْيِي الْقَلْبَ وَالْأَمَلَا
  • دِينٌ تَرَبَّعَ فِي الدُّنْيَا بِحِكْمَتِهِ = قَدْ عَظَّمَ الْعِلْمَ فِي الْأَكْوَانِ وَالْعَمَلَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر البسيط التام

أول البسيط

العروض تام مخبون

والضرب تام مخبون

ووزنه :

مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ = مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ

مثل :

أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلْحَيِّ الَّذِي عَدَلَا = وَبِتُّ فِي قُرْبِهِ وَالْقَلْبُ مَا انْفَصَلَا

يَشْدُو بِتَسْبِيحِهِ فِي الصُّبْحِ يَسْأَلُهُ = فَوْزًا كَبِيرًا إِذَا مَا خَافِقِي اتَّصَلَا

فَيَا فُؤَادِي تَعَالَ الْآنَ نَسْأَلُهُ = عَفْوًا جَمِيلاً إِذَا مَا الصَّبُّ قَدْ رَحَلَا

أَنَا الْمُتَيَّمُ فِي حُبٍّ لَهُ أَبَدًا = وَالْقَلْبُ مِنْ فَرْحَتِي فِي الْحُبِّ مَا عَذَلَا

طَوِّفْ بِنَا فِي زِمَامِ الْحُبِّ يَا كَبِدِي = وَاشْرَحْ ظُرُوفِي وَقَدِّمْ فِي الدُّجَى أَمَلَا

وَاشْرَحْ لِرَبِّ الْوَرَى مَا كَانَ مِنْ نَصَبٍ = فَهْوَ الْعَلِيمُ بِصَبٍّ عِنْدَهُ نَزَلَا

سُبْحَانَ مَنْ بِالْكِتَابِ الْحَقِّ أَفْرَحَنَا = يَهْدِي فُؤَادًا لِسَاحِ الْحُبِّ قَدْ وَصَلَا

Leave A Reply

Your email address will not be published.