مصطفى فنان يرد على ما جاء في شريط فيديو يوثق لأشخاص يحاورون تافها باسم الصحافة حول أحداث زلزال الحوز

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

في حوار أجرته جريدة النشرة مع أحد قيدومي الصحافة المغربية ، حول ما آلت إليه اوضاع الصحافة ببلادنا والأسباب التي ساهمت في تدني مستوى دور السلطة الرابعة ، التي أصبحت ذات حدين متناقضين ، الاول ينم عن الخير في بعض تجلياته وتكريسها لثقافة الإخبار وتوصيل المعلومة بكل احترافية وواجب ومسؤولية ، وهذا هو الدور الحقيقي والمبتغى والمقصود من هذه الآلية ، والثاني يجسد صور الشر والذي طغت فيه عناصر الفساد الاخلاقي والبحث عن “البوز” والهدم عوض البناء ، وذلك بمحتويات لا تليق بصاحبة الجلالة ، المعهود لها برفع أساليب الاتصال والتواصل وإعطاء الخبر  مصداقيته وقدسيته وجعله أداة من ادوات الإصلاح والتوعية والتنوير والتثقيف ، عوض استعماله كسلاح للهدم والإفساد والتضليل ، وجعل ميدان الصحافة يسير في طريق الضلال والضياع ، كما نحن بصدد إثارته وتوضيحه لمدى خطورة الموقف .

وفي سياق ما يحدث من جريمة في حق الصحافة ، تفضل الاستاذ فنان المصطفى مدير جريدة “منابر بريس” والكاتب العام للمرصد الوطني للصحافة الوطنية والدبلوماسية الموازية ، مصرحا لجريدة النشرة برأيه حول هذه الظاهرة الخطيرة وموضحا أنه قد تتبع باستغراب شديد لما يجري في الساحة الإعلامية والركوب على الاحداث بطريقة لامسؤولة راصدا لشريط فيديو ناطق باللغة الفرنسية يظهر فيه عدد من المصورين مع شخص يطلق عليه اسم “نيبا”.
وقال فنان مصطفى معلقا على الشريط، بان الاشخاص الذين ظهروا بآليات التصوير متجمهرين حول هذه الشخصية التافهة ليسوا بصحفيين وانما ينبغي التوضيح أكثر بأنهم يدخلون في خانة المصورين.

كما وضح الأستاذ فنان مصطفى ان الشريط يعكس في ثناياه الفوضى التي يعرفها القطاع الصحافي من خلال العمل اليومي الذي يقوم به بعض المصورين الذين تحكموا في المهنة في غياب اي رقابة او توجيه من قبل الإدارة المعنية
وأضاف الزميل فنان مصطفى ان الصحفي المهني المغربي لا يشرفه ان يلتقط تصريحات بخصوص فاجعة الزلزال من شخصية تافهة حضرت إلى هذا الحدث لتلميع صورتها.

لهذا ينبغي التفرقة بين الصحفي المهني والمصور ، وان الاشخاص الذين ظهروا في الشريط هم مصورون لا غير
وختم” فنان” قيدوم الصحافيين كلامه بخصوص هذا الشريط ، ان على ادارة النشر الخاصة بعدد من المواقع ان تعيد نظرها في مسألة مراقبة المصورين التابعين لها ، خاصة على مستوى التوجيه والتقليص من هامش الحرية الذي تمنحه للمصورين في تقدير الاعمال التي ينبغي ان تحظى بالمتابعة .

لهذا فمن العار أن يستمر الوضع على ما هو عليه من تسيب لا يصب في مصلحة صاحبة الجلالة ولا يزيد إلا من تدني السلطة الرابعة وجعل الصحافة لعبة في يد من لا يعرف خطورتها ووقعها وتأثيرها على الرأي العام ، في حين أنه يجب ضبط الأمور وتحديد المسؤوليات في هذا المجال لأنه مهنة مصيرية ومسؤولية كبيرة ، لا يمكن أن تترك بين أيدي اشخاص لا يستوعبون رسالتها ولا يقدرون قيمتها وقيمة دورها في المجتمع الوطني والدولي على جميع المستويات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.