صناعة الكذب الصهيونية تسقط الرئيس الأمريكي في ورطة اتهام حماس بذبح أربعين طفلا إسرائيليا.. الجزء 2

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

وقد طلع البيت الأبيض ببيان لتكذيب ما جاء على لسان الرئيس بايدن وذلك لانعدام الحجية وبعد التصريحات عن الواقع ، كما أن هذه الأكاذيب لم تقتصر على هذا الخبر فقط بل إن إسرائيل تبدع في اختلاق الأكاذيب وافتعال المواقف البعيدة عن الواقع والحقيقة مثلما أعلنته إلى جانب قطع رؤوس الأربعين طفلا ووضع آخرين في أقفاص وقتل مواطنة ألمانية والتي تبين أنها لازالت على قيد الحياة و أن عناصر حماس قاموا باغتصاب النساء وإطلاق النار على الأطفال من النوافذ وأكاذيب عديدة أخرى تم تلفيقها و تتصدرها كذبة الرئيس الأمريكي حين قال بأنه رأى صور الأطفال الذين قطعت رؤوسهم ، الأمر الذي يسقط المصداقية حتى على بايدن الذي أراد محاباة الكيان الإسرائيلي والصهيوني الغاصب المبني على الخداع والاحتيال والنفاق والنصب والشر والهمجية وكل الأوصاف السيئة التي لا تتماشى مع أبجديات السياسة الدولية ولا تمت لٱنسانية والسلم بصلة .
كما أن هذا الموقف الفاضح لرئيس أعظم دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية يحيلنا على مواقف أخرى مماثلة تعبر عن عدم صدق رؤساء ومسؤولي هذا البلد فيما يخص تعاملهم مع المجتمع الدولي دولار وحكومات ومنظمات دولية ، التي تبين أكثر من مرة أن الولايات المتحدة كانت تسلك طرقا عديدة في توهيم الرأي العام الدولي باختلاق المواقف الكاذبة والإبداع في التمويه و تنميق الكذب والاحتيال حفاظا على مصالحها الدبلوماسية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والمالية والإديولوجية وسيطرتها على الوضع الدولي كقوة عظمى أحادية القطب لتزداد سيطرتها وهيمنتها على العالم .
وهكذا نجد أنها وضعت خارطة جيوسياسية تناسب أهدافها ومصالحها المذكورة سابقا ، مبنية على الطرق غير المشروعة في التحكم في الأنظمة بإسقاط من لا تراه من رؤساء الدول لا يتبع مخططاتها ولا ينفذ أوامرها أو يخدم مصالحها ، مثلما فعلت بالرئيس العراقي صدام حسين الذي ابتدعت كذبة فيه و اتهمته بحيازته للأسلحة النووية وخطورته على دول الجوار وإيران وإسرائيل ، فأججت عليه حلفاءها وخدرت غيرهم وهددتهم حتى لا يتخذوا موقفا معاديا لها في الهجوم عليه والقضاء على نظامه واستنزاف ثروات العراق وٱعادته إلى درجة الصفر أو دون ذلك بزرع الفتن بين مكونات مجتمعه وتأجيج الفرقة والعداء بين السنة والشيعة ليستمر الصراع ويستفحل بتعميق الهوة في المجتمع العراقي … والأمثلة كثيرة ومتعددة في ذلك ، مما يوجب على الدول العربية والإسلامية اتخاذ الحذر من هذه الأنظمة والدول التي تعتبرهم أعداء وفئران تجارب لكل تطلعاتها في هذا العالم الذي تسعى إلى السيطرة عليه بكل ما في الكلمة من معنى … وهكذا فإن مصداقية هذه الدول قد أصبحت على المحك وتبينت نواياهم الخسيسة وأهدافهم المنكوبة على الشر والخديعة … والعبرة لمن اعتبر … أما آن للأنظمة العربية والإسلامية والإفريقية أن تستفيق من سباتها وتلقن الغرب الانتهازي والمستغل لشتاتها وبلادتها وسطحية مواقفها ، درسا قاسيا معبرا عن مدى قوتها وتلاحمها وتعاونها ضد كل من سولت له نفسه استصغار أي نظام وبلد منها واستغلال وضعه واستنزاف ثرواته وخيرات أرضه واحتقار طاقاته البشرية الفكرية .

فلتكن القمة العربية التي ستعقدها الدول العربية خلال الأسبوع الراهن بالمملكة العربية السعودية انطلاقة خير للأمة العربية والدول المستضعفة التي رأت الويل من سياسات الغرب التي لم تجلب إلا الدمار والخراب في كل مكان وصوب ، أينما رحلت وارتحلت ، وما خلفته من صور العنصرية والانتقام والإبادة والحروب الاستنزافية  التي سلطتها على الانسانية بصفة عامة والحضارة الإسلامية والعربية على الخصوص … أرجو ان تعي الدول العربية وغيرها من المستضعفين ، بقدرتها على الانخراط في بناء صرح اقتصادي قوي يمكن أن تعتمد فيه على طاقاتها المختلفة والكبيرة والجبارة سواء البشرية أو الفكرية او … وتكرسها بمفهوم “رابح + رابح ” حتى يحظى الجميع بحقه في الاستفادة من هذا التلاقي الإيجاب ويؤمن به وبمكتسباته وتحقيقه للخير والامن والسلام لصالح كل دولة ونظام وشعب وأمة تنخرط في خدمة مجتمها وشعبها والمنتظم الدولي الذي ستفرض فيه نفسها كقوة اقتراحية وفاعلة لها مكانتها وقيمتها دون الإحساس بأي مركب نقص …   والحديث بقية

Leave A Reply

Your email address will not be published.