شراكة بين البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية لتعزيز الأثر الإنمائي‎

0

جريدة النشرة : مجموعة البنك الدولي

 

إلى أين وصلت جهودنا للقضاء على الفقر المدقع في جميع أنحاء العالم؟ وما مقدار التقدم الذي أحرزناه نحو الحصول على طاقة نظيفة بأسعار معقولة؟ وكيف يمكننا الاستجابة للتكاليف البشرية والاقتصادية الناجمة عن تغير المناخ؟

يقدم أطلس أهداف التنمية المستدامة لعام 2023 للبنك الدولي (باللغة العربية) الذي نُشر في أيلول/سبتمبر، 2023، رؤى وأفكارًا قوية للبيانات المتعلقة بالتقدم المحرز في جهودنا الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في منتصف مرحلة تنفيذها والانتكاسات التي تعرضت لها. ومن خلال السرد القصصي الغامر والتفاعلي والعروض المرئية المقنعة والحديثة للبيانات، يتيح أطلس 2023 لمتخذي القرار ومجتمع التنمية والأوساط الأكاديمية والصحفيين والجمهور موردًا مرئيًا عبر الإنترنت يسلط الضوء على دور البيانات في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.

وتحدد أهداف التنمية المستدامة، التي وضعتها الأمم المتحدة في عام 2015، خارطة طريق عالمية مشتركة لتحقيق السلام والرخاء للبشر وللكرة الأرضية بحلول عام 2030. وتسعى هذه الأهداف إلى التصدي للعديد من أكبر التحديات التي تواجه العالم، مثل القضاء على الفقر، والقضاء على الجوع، وتوسيع فرص الالتحاق بالتعليم، وتحقيق المساواة بين الجنسين، والتصدي لأزمة المناخ.

ويستكشف أطلس 2023 المستهدفات ذات الصلة بكل هدف ويسلط الضوء على الاتجاهات المهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على كيفية الترابط بين الأهداف. كما يُظهر أن العديد من الأهداف تأثرت بتغير المناخ وجائحة كورونا. ويتيح أطلس 2023 للقراء إمكانية تعديل كل فصل لتتبع التقدم الذي أحرزته بلدانٌ بعينها. وانطلاقًا من روح مطبوعة تقرير عن التنمية في العالم 2021: البيانات من أجل حياة أفضل، التي تشجع على تطبيق ممارسات البيانات المفتوحة لإطلاق القيمة الكاملة للبيانات، ستُتاح جميع بيانات أطلس عام 2023 وكوده وعروضه المرئية التفاعلية – لأول مرة – للجميع لتنزيلها وإعادة استخدامها  

استكشف ثلاث قصص للبيانات من أطلس عام 2023:

تغير المناخ يهدد بتفاقم التفاوتات بين الجنسين.

وفقًا لما تكشفه دراسة من أوغندا، فإن عبء جلب المياه يؤثر بشكل غير متناسب على النساء والفتيات. وكانت الأوغنديات من النساء البالغات والفتيات المراهقات يقضين معظم الوقت – حوالي 4 ساعات في الأسبوع – في جلب المياه، بينما يقضي الرجال البالغون والفتيان المراهقون ما بين ساعة واحدة و3.5 ساعات في الأسبوع، على التوالي. وعندما تكون هناك موجة جفاف، فإن النساء والفتيات يتحملن كل العبء الإضافي المتمثل في جلب المياه، حيث تقضي البالغات منهن وقتًا أطول بنحو 20% في هذا العمل الرتيب، وبالنسبة للفتيات، زاد الوقت الذي يقضونه في هذه المسؤولية بنسبة 40%. أما بالنسبة للرجال والفتيان، فلم يكن هناك تغيير مقارنة بالظروف العادية.

استكشف هذا الأمر في الرسم البياني التفاعلي هنا.

رسم بياني متحرك لجلب المياه

لماذا يكون لهذا المثال الأوغندي آثار عالمية؟ على مستوى العالم، تعاني أسرة واحدة من كل أربع أسر من نقص مياه الشرب التي تدار بطريقة مأمونة داخل منازلها. وبما أن تغير المناخ يؤدي إلى ظواهر جوية أكثر تواترًا مثل موجات الجفاف، فمن المرجح أن تتفاقم هذه التفاوتات، مما يؤدي إلى قلة الخيارات ومحدودية الفرص الاقتصادية المتاحة للنساء والفتيات.

لقراءة المزيد عما تكشفه البيانات فيما يتعلق بالجهود المبذولة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات، لا سيما على كوكب يعاني الاحترار، تصفح قصص البيانات والعروض المرئية في الفصل الخامس من أطلس 2023.

 

هل ستتعافى البلدان بشكل منصف من جائحة كورونا؟

شكلت جائحة كورونا صدمة هائلة للنمو الاقتصادي، حيث سجل إجمالي الناتج المحلي العالمي أكبر انخفاض له على الإطلاق منذ الحرب العالمية الثانية. واليوم، يعيش 95% من السكان في بلاد ينخفض فيها مستوى إجمالي الناتج المحلي عما كان متوقعًا قبل الجائحة. وبينما استؤنفت معدلات النمو، فهل سيعود التعافي الاقتصادي بالنفع على الجميع؟

للإجابة عن هذا السؤال، ينظر الأطلس في أحدث الاتجاهات على أساس الزيادة في مستوى الرخاء المشترك، وهي الفجوة بين نمو الدخل لأدنى 40% من الأسر مقارنة بنمو كل الأسر. ففي البلدان التي ينمو فيها دخل أدنى 40% من السكان بوتيرة أسرع من المتوسط العام تتمتع بزيادة إيجابية في مستوى الدخل المشترك. وفي البلدان التي توجد بها زيادة سلبية، يكون نمو الدخل أبطأ بالنسبة لأدنى 40% من السكان.

انظر كيف نجحت البلدان (التي تتوفر عنها بيانات) في تحقيق نمو يشارك الجميع في جني ثماره على نطاق واسع في السنوات الأخيرة:

رسم بياني متحرك لنمو البلدان

(للاطلاع على الرسم البياني التفاعلي، يرجى الضغط هنا.)

وفقًا لما تظهره قصة البيانات، ففي 40% من البلدان التي تتوفر عنها بيانات، كان نمو أدنى 40% في الدخل أبطأ من عام 2012 حتى عام 2017. وبينما لا نزال ننتظر أحدث البيانات للكشف عن كيفية تأثير الجائحة على هذه الاتجاهات، هناك شيء واحد مؤكد وهو أن هناك حاجة إلى الكثير من العمل لضمان أن تعود المكاسب التي تحققت بعد انحسار جائحة كورونا – وأزمات أخرى مثل التضخم والغزو الروسي لأوكرانيا – بالنفع على الجميع.

اقرأ الفصل الثامن من أطلس 2023 لمعرفة المزيد عن النمو الاقتصادي وكيف يمكن أن يصبح شاملاً ومستدامًا.

 

بالرغم من بلوغ المساعدات الإنمائية مستويات قياسية مرتفعة في عام 2022، فقد تحولت بعيدًا عن البلدان الأكثر تعرضاً للمخاطر.

في إطار الاستجابة لجائحة كورونا وغزو روسيا لأوكرانيا، قام أعضاء لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، التي تضم أكبر31 بلدًا مانحًا في العالم، بتكثيف مساندتهم حيث تشير البيانات الأولية لعام 2022 إلى أن المساعدات الإنمائية الرسمية وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 211.3 مليار دولار، بزيادة تقارب 28% منذ عام 2019 بالقيمة الحقيقية.

ومع ذلك، هناك بقية لهذه القصة. فلا تزال المعونات الرسمية متواضعة كنسبة مئوية من اقتصادات البلدان المانحة. وبلغت نسبة إجمالي الدخل القومي المخصصة للمعونات في البلدان المانحة الأعضاء بلجنة المساعدات الإنمائية نحو 0.3% على مدى الخمسين عاماً الماضية، ووصلت إلى أعلى مستوى لها خلال 40 عاماً عند 0.36% في عام 2022. وهذا أبعد ما يكون عن المستهدف الرسمي لهدف التنمية المستدامة (المستهدف رقم 17.2) المتمثل في تخصيص 0.7% على الأقل من إجمالي الدخل القومي للمعونة للبلدان الفقيرة. SDG target 17.2

وبالرغم من أن هذا العام شهد نموًا استثنائيًا في قيمة المعونات، تشير البيانات الأولية لعام 2022 إلى انخفاض بنسبة 0.7% في التمويل الثنائي المقدم إلى البلدان الأشد فقرًا حول العالم مقارنة بعام 2021. وتُعد الانعكاسات الناتجة عن هذا الانخفاض هائلة حيث تواجه هذه البلدان عوائق هيكلية حادة تقف أمام التنمية المستدامة ولديها أشد الاحتياجات للمعونة الأجنبية.

تتبع الأموال بنفسك هنا. (مرر مؤشر الماوس فوق الرسم البياني الوتري التفاعلي أو حدد بحثك عن بلد معين لإظهار تدفق المساعدات الدولية خلال الفترة من 2015 إلى 2021.)

رسم بياني وتري

تعرف على المزيد عن كيفية دعم الشراكات العالمية للتقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الفصل 17 من أطلس 2023.

 

استكشف أطلس 20 للحصول على المزيد من الرؤى والأفكار، والذي يمكن أن يساعدنا على فهم إلى أين وصلت مسيرتنا في التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مما يؤكد الأهمية المحورية للبيانات في تلك الجهود.

 

تستند القصص والصور المرئية التي جاءت في أطلس 2023 إلى قاعدة بيانات مؤشرات التنمية العالمية للبنك الدولي، فضلاً عن مجموعة واسعة من مصادر البيانات ذات الصلة، مثل المنظمات الدولية والعلماء وغيرهم من الباحثين في جميع أنحاء العالم. ويعتمد الأطلس على الرؤى القيمة للمتخصصين، وعلماء البيانات، وخبراء الإحصاء في البنك الدولي، فضلاً عن فريق موهوب من مصممي العروض المرئية للبيانات. وما كان لأطلس 2023 أن يرى النور لولا العمل المستمر للبنك الدولي مع البلدان الشريكة ووكالات الأمم المتحدة بشأن رصد أهداف التنمية المستدامة وتحسين قياسها، والدعم السخي من صندوق الشراكة لأهداف التنمية المستدامة وكلية السياسة العامة والإدارة بمعهد التنمية الكوري.
Leave A Reply

Your email address will not be published.