تعزيز قدرات المتعلم

0

جريدة النشرة : ذ. عبد الخالق نتيج / مدرب ومحاضر دولي

 

 

في عصر الاتصال والتكنولوجيا ظهرت العديد من التحديات على مستوى العملية التعليمية التعلمية.
فقد أصبح المتعلم ينظر إلى العملية التعليمية كعقاب بدون ذنب!.
فهو في المنزل يعيش القرن الواحد والعشرين بكل تفاصيله مع انتشار الوسائل والوسائط التكنولوجيا في كل طبقات المجتمع، بينما يعيش داخل المدرسة كل ما يعود به الى القرن التاسع عشر!.
لزيادة وتعزيز قدرات المتعلم علينا تطوير العملية التعلمية بما يناسب تلاميذ القرن الواحد والعشرين وهنا أقترح ستة أسس رئيسية:
1. التعلم عملية اكتشاف وليست استهلاكا.
كنا دائما نعيب التدريس التلقيني ونقول عليه استراتيجية ”كب وصب“ فنحن نصبُ المعلومات في رأس الطفل تم نطلب منه كبها يوم الاختبار!.
لكننا نفعل نفس الشيء اليوم ولكن بوسائل حديثة على مستوى المظهر لكن بنفس الحمولة والعقلية.
التعلم الحديث هو تعلم بكامل الجسد حيث الجسد يعثر ”عقلا كبيرا“ يمكن التلاميذ من التفاعل الايجابي مع المعرفة.
2. التعلم التعاوني: التعلم القديم كان يقوم على عدة أسس من أهمها المنافسة الشرسة بين التلاميذ لكن الواقع علمنا أن مساوئ المنافسة غير المنظبطة أكبر من منافعها سواء على مستوى العملية التعليمية ككل وعلى المستوى النفسي بشكل خاص.
لذلك فالتعلم التعاوي يجعل حجرة القسم تضم مجتمعا تعلميا متفاعلا ومتعاونا. وكما نقول دائما: ” القرين لقرينه ألقن “.
3. الصورة أبلغ: التعلم الحديث يركز على التعلم البصري بشكل كبير لما له من منافع على مستوى تعلمات التلاميذ وكما يقول الصينيون: ” الصورة بألف كلمة.“
4. التعلم العملي: التطبيق العملي للتعلم هو السبيل الوحيد لتحويل المعلومات إلى معارف شخصية، يسميها البعض باستراتيجية ” اليد في العجين “
فالتعلم ليس رياضة نشاهدها بل هي رياضة نمارسها.
5. المشاعر الإيجابية داعمة لعملية التعلم بينما المشاعر السلبية كابحة لعملية التعلم.
البيئة الإيجابية من أهم أسس زيادة وتعزيز قدرات التلاميذ على التعلم والمشاركة الفعالة.
6. التعلم يحدث في مستويات متعددة في نفس الوقت، ولهذا يجب أن يكون التعلم مندمجا ومرتبطا ودا سياق يمكن التلميذ من التعلم على عدة مستويات ضمن نفس الموقف.
فالبرنامج التعليمي يجب أن يكون مائدة مفتوحة ومتنوعة وليس طبقا موحدا يقدم لجميع المتعلمين على حد سواء.

وفي الأخير التعلم الحديث يعتمد فلسفة متكاملة تربط الحياة بعملية التعلم؛ لأنه يعيد الطابع الإنساني لهذه الأخيرة، باعتبار أن المتعلم يستطيع من خلال هذا النوع من التعلم ممارسة تعلماته بشكل مطابق للحياة اليومية العادية. فيزيد من قدرته على التعلم فالإنسان الذي يتعامل مع التعلم كنمط حياة يتحول من وعاء يجب ملؤه إلى نار تنتظر من يوقدها؛ فيتحول التعلم من عملية تلقين وصقل إلى متعة وتغذية للعقل و الروح.

Leave A Reply

Your email address will not be published.