جمعية سيدتي المغربية تقدم مقترحاتها للهيئة الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة

0

 

 

في إطار استشارات وجلسات استماع تعقدها الهيئة الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة مع مختلف الفاعلين المعنيين تنزيلا لمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة بشأن إعادة النظر في مدونة الأسرة.

 

قدمت جمعية سيدتي المغربية مقترحاتها وتصوراتها للهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، في جلسة لها بأكاديمية المملكة بالرباط.

 

ويهدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على الاختلالات التي تعرفها مدونة الأسرة الحالية، التي برزت واضحة بعد ما يناهز 20 سنة من التطبيق، والوقوف عند الإشكالات ذات الطبيعة التشريعية أو المسطرية الإجرائية، التي ساهمت في استمرار تزويج الطفلات والهدر المدرسي والعنف الأسري، وغيرها من الاختلالات التي حالت دون تحقيق فعلي للمساواة.

 

ومن ضمن مقترحات جمعية سيدتي المغربية والتي تهدف بالأساس إلى الحفاظ على الركائز الإسلامية وما شرعه الله في كتابه الحكيم كدستور للمسلمين من جهة، وما جاء به خطاب صاحب الجلالة ” لن نحل ما حرم الله ” من جهة ثانية، فسيدتي المغربية اليوم تقدم مقترحاتها لصون وتوطيد دعائم الأسرة المغربية والنهوض بأوضاعها سواء تعلق الأمر بإنصاف المرأة أو ارتبط بحماية حقوق الأطفال ومنع تزويج القاصرات.

 

إضافة إلى أنه عقب هذا اللقاء، قدم رئيس الجمعية الأستاذ وليد بنسليمة عدة تصريحات صحفية من أهمها ما أكدت عليه الجمعية من إصلاحات أساسية للمدونة تلائم ديننا الإسلامي أولا، وما تراه الجمعية مناسبا لضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسر بما

يضمن وحدتها واستقرارها والمحافظة عليها.

إن جمعية سيدتي المغربية ركزت في تصوراتها ومقترحاتها التي قدمتها للجنة الاستشارية المكلفة بتعديل ومراجعة مدونة الأسرة، على عدد من المواد التي تعنى بقضايا المرأة والأسرة ككل، والتي باتت مقتضياتها غير ملائمة للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

 

كما أبرزت الجمعية ما تضمنته الرسالة الملكية السامية من دعوة إلى ضرورة ملائمة مقتضيات مدونة الأسرة مع متطلبات التنمية المستدامة، وتأمين انسجامها مع التقدم الحاصل التشريعات الوطنية.

 

كما أكدت جمعية سيدتي المغربية على أن المقترحات التي تقدمت بها تناولت الجوانب السلبية المحيطة بظاهرة تزويج القاصرات، وأوضحت في تصريح صحافي، أن الأمر يتعلق بالخصوص بسبل سد الطريق على كل أشكال تزويج هذه الفئة من المجتمع بشكل غير قانوني.

 

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد أكد في رسالته السامية، على ضرورة إعادة النظر في مدونة الأسرة، التي مكنت من إفراز دينامية تغيير إيجابي، من خلال منظورها للمساواة والتوازن الأسري وما أتاحته من تقدم اجتماعي كبير، وذلك بهدف تجاوز بعض العيوب والاختلالات التي ظهرت عند تطبيقها القضائي.

 

وأشار جلالة الملك إلى ضرورة أن تتلائم مقتضيات مدونة الأسرة مع ” تطور المجتمع المغربي ومتطلبات التنمية المستدامة، وتأمين انسجامها مع التقدم الحاصل في تشريعنا الوطني”.

 

وفي الأخير أكدت جمعية سيدتي المغربية على أن الإرث قاعدة شرعية يجب الالتزام بها وإطارها هو أن لا نحلل حراما ولا نحرم حلالا، والتعديل هو ضرورة ضبط مساطر تمكين المرأة من الإرث وفق مقتضيات الشرع.

Leave A Reply

Your email address will not be published.