قصيدة : بِيرُومَانيا

0

جريدة النشرة : عبد اللطيف رعزي / مونتبوليي بفرنسا

 

 

 

أكْمَشَ القدَمينِ، لكنِّي أسيرُ

أبعث الهَديّ للرّيحِ مساءَ كل صلاةٍ

        هَدْلة من شمالي…

            هَدْلة من يميني….

               واحرَّ ممَّا أنا فيه ……!

قادمٌ من الجنوب في اتجاه الجنوب

     أغربُ في القولِ…

 ويحسبني المدرك للسّر والنّجوى

      والجاهر والخافت …

             والناطق والساكن …

مصففاً شعرَ البلوى

                   راعناً في ظلام..

هائماً في دنيا الكلام

    أعزل في رمض اللقاءِ..

بِيرُومَانِياً..

أتماهى بتلَهُّبِ رشَّاتِ المطرِ  ..

أتراشقُ ذررَ الجمرِ لأتلف بصيرة القمر  …

حرقتُ أسمالي ..

كتبي…ديوان حياتي…

حرقت البشرى…

 دُميتي …وطريقي للدنيا الأخرى

فلا حَدَدَ أنْ أقصّ جناحي لأترك السَّماء ِلحَدْأة  النَّارِ…

. ولا حِذْقَ لي أن أدثّر البحر رماداً

      ويدي تعانق طود الملح ِ….

أنا أسيرُ وفي ذالك منتهى الكفاية..

أتبرأ من لفعِ الحرائقِ  كلمّا بَخَّت سماء الله غيثاً…

  وأبثرُ عنِّي شوائبَ الألغازِ

أختفِي  تحْتَ ضحْكتِي …

أسيرُ حتَّى الوقفة الأخيرة …

أتقمصُ شبيه الطّير، ولي في خرقِ الحائطِ كوَّةً للنسيانِ ..

لي سمعتِي في العِصْيانِ..

لي مع الرِّيح عنفوان المَيالِ

 شطْحةٌ شَطْحتانِ…

لِي مركبٌ أعرجٌ

 يحملُ صندوقاً من خشبٍ

 سيَّالٌ العُجب….

موجة رِدْفُها موجة

 وملاحٌ

 ضريرٌ

واعيْنَايْ ألاَ تبْكِيَانِ …!

أكمش القدمين لكنِّي أسيرُ

أبعثُ للغائبِ سلامةْ….

 وليعذرني إن كنتُ على ثمالةْ…

أنا طائر 🦅 بيرومانيٌّ ضحية

تعْمِيَة في الخلقِ ام في الخليقَةِ?…

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.