الجنس مقابل الماء

0

جريدة النشرة : منظمة أفاز الدولية

 

لقد تجاوزت الفظاعة كلّ الحدود، حيث يقول الخبراء أنّه في كلّ يوم، تُجبر عشرات آلاف النساء والفتيات علي ممارسة الجنس مقابل الحصول على بضعة لتراتٍ من الماء. وعلى الرغم من الدمار الذي يلحق بحياة النساء، إلا أنّ هذا الابتزاز الدنيء قانوني تماماً في معظم الأماكن. تسعى منظمات حقوق المرأة اليوم في كينيا إلى إصدار قانونٍ ينهي هذا الاستغلال وقد طلبوا مساعدة مجتمع آفاز لذا ندعوكم للانضمام إليهم والمساعدة في وقف هذه الممارسة الشنيعة التي تُرتكب بحقّ النساء والفتيات.

 

تخيلوا أن تكونوا بحاجةٍ للماء إلى درجة تجعلكم مستعدين لفعل أيّ شيء للحصول عليه!

هذا ما تواجهه عشرات وربما مئات آلاف النساء والفتيات في أنحاء العالم كلّ يوم حسب تقديرات المختصين.

يستغل تجار الماء الجشعين في كينيا حاجة النساء والفتيات بأبشع طريقةٍ ممكنة، ويجبرونهنّ على ممارسة الجنس لقاء بضعة لتراتٍ من الماء.

تتعرّض الفتيات الصغيرات للاستغلال وتدمّر حياة النساء ولا خيارَ أمامهنّ.

أكثر ما يثير الدهشة هو أنّ هذه الممارسة البشعة قانونية تماماً نظراً إلى عدم وجود قانون يجرّمها!

يمكننا تغيير هذا الواقع، حيث تقول منظمات حقوق المرأة في كينيا أنّ الحكومة تنظر في قانونٍ يجرّم هذه الممارسة، ولهذا فإنّ الضغط الشعبي العالمي قد يحدث فرقاً حاسماً.

تطلب المنظمات مساعدة مجتمع آفاز، وواجبنا يحتم علينا أن نقف في صفّ من هم الأكثر فقراً وتهميشاً في العالم، وأن نطالب بوقف تجارة الجنس مقابل الماء، وستقوم آفاز بتسليم العريضة إلى الحكومة الكينية عندما يصبح عددنا كافياً.

لا تخطر هذه الممارسة البشعة على بال إنسان وبالأخص إذا كان ينعم بالماء، لكنّ الماء في الأحياء الفقيرة في كينيا هو مادةُ ثمينة ونادرة. تقطع النساء والفتيات مسافات طويلة بحثاً عما يكفي من الماء للبقاء على قيد الحياة، ويقعن ضحيةً للابتزاز بسبب الحاجة الماسة.

لا يقتصر الأمر على كينيا، فحيث يوجد الفقر المدقع، يوجد معه الابتزاز الجنسي، وقد تم توثيق حالات الابتزاز الجنسي مقابل الماء في بنغلاديش والمكسيك وكولومبيا أيضاً.

تلقي هذه الممارسة بظلالها المدمرة على حياة النساء اللاتي يحملن وصمة العار ويتعرضن للنبذ من مجتمعهنّ، إلى جانب انتشار وباء الإيدز وزيادة حالات حمل القاصرات، ولكن قد يحدث للقانون الجديد فرقاً هائلاً عبر حماية حياة النساء والفتيات.

انضموا إلى الناشطين الشجعان للدفاع عن حقوق المرأة في كينيا وطالبوا بوقف هذا الرعب. انضموا الآن!

لقد ناضلت آفاز من أجل حماية النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم. حيث طالبنا بالمساواة في الحصول على التعليم، والحماية من الأنظمة التعسفية وناضلنا من أجل حماية الحقوق الإنجابية للنساء في كل مكان، ولدينا الآن لدينا فرصة لتحقيق إنجازٍ مذهل، فلنغتنمها!

بأملٍ لا ينتهي وعزيمةٍ لا تلين،
باتريسيا، نيت، ميل، جوليان، أنتونيا، هويتنغ وكامل فريق آفاز

ملاحظة: لن نكون وحدنا في هذه المعركة، وإذا جمعنا ما يكفي من التواقيع فسوف نوحّد جهودنا مع شبكة  المجتمع المدني للمياه والصرف الصحي في كينيا (KEWASNET)، وشبكة المجتمع المدني الإفريقية للمياه والصرف الصحي (ANEW)، ومنظمة أومادي ترست (Umande Trust) والشجاعات الناجيات من فظائع الجنس مقابل الماء

Leave A Reply

Your email address will not be published.