عداء النظام الجزائري للمغرب ومحاولاته البئيسة

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … في محاولات بئيسة وكعادتها تواصل الجزائر شن حملاتها العدائية ضد المغرب، بكل الأساليب المتاحة، سواء المشروعة منها أو غير المشروعة، والهدف بطبيعة الحال، السعي نحو عرقلة المسار التنموي الكبير الذي تعيشه المملكة الشريفة على جميع المستويات بقيادة ملك البلاد، ومحاولة فرملة تقدمها الدبلوماسي، الذي جعل القوة الضاربة المتهيأة للجارة الشرقية في عزلة رهيبة، سواء بمحيطها الإقليمي أو حتى على المستوى الدولي ، حيث باءت جميع محاولاتها بالفشل وخاصة بعد توصل العديد من الدول إلى حقيقة سياسة التفرقة ونشر البلبلة التي يتبعها الكابرانات الأغبياء الذين يدعون الاستقلالية المزيفة ، في حين انهم يتبعون جهات استعمارية معينة نهشت لحومهم وسفكت دماءهم واغتصبت نساءهم ونهبت خيرات بلادهم ولازالت كذلك تغتني منها مقابل إفقار الشعب الجزائري وحرمانه من أدنى شروط العيش الكريم والمستحقات الإنسانية والقانونية التي يضمنها لهم الدستور الوطني والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية لينطبق عليهم المثل القائل ” جزار اومعشي باللفت” بحيث أن كل ما تزخر به أرض الجارة  الجزائر من خيرات وثروات طبيعية كالغاز والبترول والذهب وغير ذلك وكأنه في خبر كان وأصبح سرابا لا وجود له في عالم الواقع إلا في جيوب القادة العسكريين والعصابات التي تتعامل مهعم ويعملون على تمثين أرصدتهم المالية والعقارية بالخارج والغناء الفاحش الذي استهواهم ليتركوا الشعب الجزائري يعيش في طوابير الحليب والعدس والافتقار إلى أدنى الوسائل والإمكانيات التي يجب توفيرها للمواطنين الجزائريين حتى ينعموا بكرامة العيش ببلادهم عوض المعاناة اليومية التي حولت وضعهم في البلاد إلى جحيم لا يطاق ففضلوا المغامرة بحياتهم عبر قوارب الموت لتحقيق حلم الالتحاق بالضفة الأخرى التي يرونها بمثابة الفردوس المفقود ، هروبا من الجوع والبطالة والقهر والامل المفقود ، وهم يرون أنهم أصحاب حق في الخيرات اللامتناهية التي تزخر بها بلادهم والتي تحرم عليه لتحل لشرذمة فاسدة تهيمن عليها وتبددها في أمور لا تصب في مصلحة البلاد مثلما يحدث بالنسبة للارقام الخيالية من الاموال الطائلة التي توجه لعصابات البوليساريو الذين أصبحوا بدورهم يغتنون من إمدادات الجزائر الهائلة التي تفوق التصور .

وقد أصبحت الجزائر تعيش وكأنها لا تمتلك أي ثروة طبيعية او مصدر للطاقة كما سبق ذكره ، بل إنها ، تعيش على وثيرة الدول الفقيرة جدا ، في حين أن باستطاعتها ان تنافس دولا استفادت من وضعها الاقتصادي لتطوره بفضل ما تشتمل عليه بلدانها من مصادر الطاقة كالكويت والعربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول التي طورت اقتصادها وعاد على شعوبها بالنفع .

إلا أن النظام الجزائري اكتفى بالتفاهات ورصد عورات الجيران والترصد لهم والعمل على هدم كل أسس التعاون بينهم والوقوف حجر عثرة أمامهم مثلما فعلت بالشقيقة تونس وكذلك بجارتها مالي ، ناهيك عما تقوم به من خلق العراقيل بالنسبة للمملكة المغربية الشريفة دبلوماسيا واقتصادية انطلاقا من قضية الصحراء المغربية إلى ما بادر إليه نظام الكابرانات والرئيس المعين حين وجّهت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية بالجزائر، بـ”منع أي عملية توطين لعقود النقل التي تنص على إعادة الشحن أو العبور عبر الموانئ المغربية”، وذلك انسجاما مع قرار السلطات العليا في البلاد قطع العلاقات مع المغرب سياسيا واقتصاديا ، في ظل فتح المغرب لطريق نحو المحيط الاطلسي لدول الساحل والسماح لها باستغلالها لفك العزلة عنها والاستفادة من الملاحة والتجارة البحرية لتطوير اقتصادها وخلق سوق تجارية واقتصادية تساهم في تقدم المنطقة والعودة عليها وعلى شعوبها بالخير العميم لتنعم هذه الدول أيضا بالاستقلالية التامة والخروج من بوثقة التبعية للدول الاستعملارية التي نهبت خيراتها واستعبدت شعوبها واغتنت من ثرواتها الطبيعية النفيسة الكثيرة والمتنوعة .

وقد اتخذت الجزائر إجراءات عدائية ضد المغرب منذ زمن طويل رغم ما قدم لها المغرب من خدمات جليلة ومساعدات قيمة في مواقف مصيرة تتعلق باستقلالها وغير ذلك ، إلا أن المغفور له الحسن الثاني وصفهم “بمن حشرنا معهم في الجوار” لم يكونوا في مستوى من يحافظ على الجوار وروابط الدم والدين والمصالح المشتركة المفروضة  ، ظنا منهم أن ذلك سيؤثر على وضع المغرب الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي ، بحيث منعوا كل البواخير التي تمر عبر الموانئ المغربية ممتوجهة نحو المشرق وأوروبا ، من التوقف بالموانئ الجزائرية ، علما أن الدولة الشقيقة التي حشرنا الله معها في الجوار  ، سبق وان منعت الطائرات المتجهة او المنطلقة من المغرب من استعمال الخطوط الجوية المارة فوق الجزائر ، في حين ان جميع الخطوط الجوية مفتوحة في وجه طائرات العالم إلا المغرب .

إنها قرارات وتصرفات صبيانية لا تمت للمسؤولية السياسية والدبلوماسية ولا لعلاقات الجوار بأي صلة ، لتوضح مدى حقد النظام الجزائري الأعمى الذي يريد خلق البلبلة والفتنة بين دول المنطقة وعرقلة وإفساد أجواء التعاون بينها لأسباب تافهة لا غير …

وبالرغم مما ينهجه ملك المغرب من سياسة اليد الممدودة مع الجزائريين وفتح آفاق التعاون الكبير بين البلدين فإن تعنت الطرف الجزائري يستمر في رفض كل الاقتراحات الرامية إلى لم الشمل بين الطرفين وفتح أفق التعاون والتآزر والتعايش والتكامل في جميع المجالات التي تعود على البلدين الشقيقين بالخير ، فإنه قد جاء على لسان الرئيس الجزائري، أكثر من مرة رفضه لاي نوع من العلاقات التي قد تجمع بين البلاده والمملكة المغربية الشريفة مؤكدا أن عقيدة العداء للمغرب متجذرة لدى حكام الجزائر والنظام العسكري القائم .

كما أن تأكيد الملك محمد السادس رغبة المغرب في استمرار نهجه لإصلاح العلاقات المغربية الجزائرية بما يخدم مصلحة شعبي البلدين، يُحرج النظام الجزائري داخليا، ويفند أكذوبة العداء المغربي للجزائر.

كما أن النظام الجزائري يستخدم “أكذوبة العداء المغربي للجزائر”لصناعة وهم عدو خارجي واستعماله داخليا للتعبئة وتوحيد الصفوف في ظل العجز عن تقديم أجوبة عن الإشكاليات الاقتصادية والسياسية والتنموية التي يعاني منها عموم الشعب الجزائري، في إطار سياسة الإلهاء والاستمرار في تأجيج أزمة خارجية للتغطية عن الإشكاليات الداخلية … وللحديث بقية .

Leave A Reply

Your email address will not be published.