اللهم فك اسر اشقائنا الجزائريين من زنزانة النظام العسكري الغادر خادم فرنسا

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … لقد خرج مسؤولون من فرنسا في أكثر من مرة بتصريحات لا غبار عليها وأمام العموم ، لفضح الجزائر والتأكيد على أن دولة الكابرانات لازالت على صلة تامة بالدولة الفرنسية المستعمرة وتتلقى اوامرها كولاية تابعة لها ، لتخدم المصالح الاستعمارية وتعمل على تهديد مصالح الدول الافريقية ، وخير دليل على ذلك ما تقوم به من مناوشات وخلق الفتنة لجارتها مالي التي خرجت عن طوع فرنسا الاستعمارية ناهيك عن تطبيعها مع الصهاينة في الخفاء ومن تحت الطاولة بمدها بالغاز ، وخير دليل على ذلك السفينة الإسرائيلية التي كانت ترسو بميناء الجزائر وتم رصدها بالاقمار الاصطناعية ، لينكر نظام الجزائر الفاشل ذلك مستعملا قناع شعاره الشهير ” مع فلسطين ظالمة أو مظلومة” لاستغباء شعبه والرأي العام الدولي ، مما جلب للجزائر غضب الولايات المتحدة في إعلانها عن مثل هذه المواقف العدوانية ضد إسرائيل علنا محذرة إياها من هذا التصرف مخافة تجييش شعبها والشعوب الاخرى ، ليعبر قصر المرادية ، في رسالة مباشرة وجهها إلى واشنطن ، عن أسفه وعدم رغبته في كن العداء لإسرائيل ، وإنما فقط لذر الرماد على عيون الشعب الجزائري وتخديره والتهدئة من روعه حتى يرضى عن حكامه ولا تتسع هوة غضب المواطنين المقهورين تجاهه والتي تسببت فيها العديد من المواقف الأخرى الناتجة عن  سياسة التسيير الفاشلة التي تجعل الوضع في البلاد على صفيح ساخن  وعلى أهبة من القيام بثورة شعبية وعصيان مدني يمكنه من الخروج عن طوع النظام العسكري الفاشل الذي تسبب في عدة أزمات اقتصادية واجتماعية نتج عنها غلاء المعيشة ونذرة المواد الغذائية الأساسية كالحليب والدقيق والعدس والغاز … مع العلم أن الجزائر تعتبر دولة منتجة لهذه المادة الأخيرة اتباعا للمثل الشعبي القائل ” جزار اومعشي باللفت” مما يؤكد نهجه النظام لسياسة استغفال الشعب واستحماره بامتياز ، وذلك بترويج الأخبار الزائفة وإخفاء الحقائق التي يقوم عليها نظام الكابرانات المستعبد من طرف فرنسا ، وإلهاء الشعب الجزائري بالترهات والأمور التافهة وتحريضه على كراهية الشعوب المجاورة حتى يبقى منشغلا عما هو أهم وأجدر بالاهتمام تهم الوضع الداخلي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي للجزائر ، بدل الاجتهاد في خلق عدة مشاكل مقصودة مع دول الجوار ومنطقة الساحل وشمال إفريقيا ، التي أصبحت تعيش على صفيح ساخن بسبب السياسة القذرة التي ينهجها النظام العسكري البليد والعقيم ، والذي عوض ان يقوم بمصادرة مشاكل بلاده الداخلية وحلحلتها والسعي في رفع الخناق على مواطنيه والتفرغ لبناء دولة عصرية تساير الزمن وتؤكد وجودها ككيان يقتدى به ، مثلما سارت على دربه عدة دول شقيقة وصديقة كقطر والسعودية والإمارات وغيرها حين اعتمدت على ثرواتها الطبيعية ومؤهلاتها البشرية وطموحاتها الواعدة والمشرقة ، نجد الجزائر تحشر أنفها فيما لا يعنيها مدعية أنها قوة ضاربة ، في حين أنها ينطبق عليها المثل القائل ” كون كان الخوخ يداوي كون داوى راسو” …كما أنها تدعي الاستقلالية ولازالت تعيش على لقطات قد كانت زاهرة في تاريخها النضالي كملف المليون ونصف المليون مجاهد ، الذين قضوا وضحوا بأرواحهم الطاهرة ودفاعهم المستميت عن استقلال بلادهم وحريتها ،هذا الاستقلال الذي ذهب هباء منثورا ، ليستمر حكام الذل والعار في استغلال هذه الورقة الباهتة ويقومون بترويجها كورقة حماسية وتخديرية ، ليعيش عليها الشعب معلقا بالماضي الدفين للأمجاد ، متناسيا ما يقوم به الحكام الجدد الأنذال الذين لا يجيدون إلا سياسة رفع شعارات تمويهية لتخدير الشعب الجزائري وإبعاده عن الحقيقة والواقع المرير الذي يتسبب فيه نظام الجزائر ذو الرأسين القائدتين والشكليتين لدميتين تتحركان بأوامر أسيادها ، الرأس المدنية المتمثلة في شخص الرئيس المعين عبد المجيد تبون الكلبون والكذبون ، والرأس العسكرية التي يقودها الجينرال شنقريحة البوال والطاعن في السن ، خادم ثكنة قصر الإيليزي بامتياز ، والذي يحمل حقدا دفينا على المغرب والمغاربة لا يحمله إلا من تعرض للاغتصاب حين تم إلقاء القبض عليه خلال حرب الرمال ، والمغاربة لا يمكنهم القيام بذلك قطعا ، لما يتحلون به من حسن الكرم والضيافة واحترام لقانون الحروب الدولية .

إنه نظام ظالم وغادر لا خير يرجى منه أبدا ، ولا يرتكز على أي مقوم من أسس تسيير دولة غنية بالمصادر والثروات الطبيعية والاقتصادية كالجزائر ، التي تحظى بمقومات هائلة تستطيع بفضلها أن تفرض وجودها بقوة وتتربع على عرش الريادة الإقليمية والدولية بامتياز ، لولا نظام البؤساء والمعتوهين هذا الذي يقف حجرة عثرة في تقدم الجزائر وازدهارها و الذي لسوء حظها يتأبط شرا بها وبشعبها وخيراتها … ليبقى هذا النظام البئيس يعيش على الوهم والأمل الكاذب الذي لا يمكن أن يتحقق بسبب أحلامها التي تفوق مؤهلاتها واستمراره في اعتماد محاولاته الفاشلة في تقمص دور الكبار كرغبته مثلا في الالتحاق بكثلة البريكس التي رفض من الانتماء إليها صاغرا مذلولا ، متبعا المثل القائل ” آش خاصك أ العبد .. خاصني خاتم أ مولاي” …

فكيف لمثل هؤلاء الكابرانات الكراغلة والكلاب المسعورة أن تنسب إليهم مناصب عليا في غاية الاهمية ليتحكموا في رقاب ومصير أشقائنا الجزائريين ،الذين نشاركهم الجوار والدين والعادات والتقاليد والمصير المشترك و الذين لا نكن لهم إلا المحبة والصدق ، راجين من الله تعالى أن يفك أسرهم من زنزانة الكابرانات المدمنين على القمع والقهر والتسلط على الشعب ومن يمد لهم يد الخير والعون … وللحديث بقية .

Leave A Reply

Your email address will not be published.