الإيفواريون يثورون ضد عملية إخضاعهم لمصل المختبرات الفرنسية المضاد لفيروس كورونا

إدارة الموقع20 أبريل 2020Last Update :
الإيفواريون يثورون ضد عملية إخضاعهم لمصل المختبرات الفرنسية المضاد لفيروس كورونا

Loading

جريدة النشرة : د .  عبد اللطيف سيفيا

 

تعرف عاصمة دولة الكوت ديفوار هذه الأيام هيجانا شعبيا ضد ما تقدم عليه جهات فرنسية بخصوص المصل المضاد لفيروس كورونا لتجريبه في خطوة أولى على المواطنين الأفارقة الذين لم يتقبلوا طريقة الاحتقار والدونية  هذه التي تعاملت بها هذه الجهات في حق الشعوب الإفريقية متخذة إياها كفئران تجارب ، مما أثار غضب الشارع الإيفواري ليعبر عن عدم رضاه بالإجراءات التي قبلت سلطات بلادهم بالقيام بتطبيقها وإقامة بنايات لاستقبال المواطنين الذين سيخضعون لعملية حقن المصل المذكور.

وقد واجه المواطنون هذه العملية بكل غضب وعنف حيث قاموا بإزالة المحلات التي تم وضعها لهذا الغرض والتي تم انتزاع أجزائها عن آخرها معبرين عن سخطهم ومطالبين بتجريب هذا المصل أولا بأوروبا على كل من المواطنين الفرنسيين والإيطاليين والإسبان.
وهكذا يتبين أن جائحة كورونا رغم المأساة التي تسببت فيها للعديد من الدول ، إلا أنها استطاع أن تبعث روح الغيرة والكرامة عند شعوب إفريقيا التي ربما ستخلق الحدث بانتفاضتها في وجه المستغلين الذين استعبدوهم منذ ما يزيد عن أربع مائة سنة مضت ونهبوا ثرواتهم ولازالوا يتابعون ممارسة كل أشكال العنصرية على هذه الشعوب والدول.
وقد أظهر المغرب في هذه المرحلة الوبائية عن قدرته في الاعتماد على إمكانياته الخاصة ، البشرية واللوجيستية وغيرها لمواجهة الجائحة باعتماد استراتيجيات سياسية جديدة واقتصادية احترازية واجتماعية تضامنية وصحية قوية بواسطة الجيش الأبيض المكون من الأطقم الطبية وشبه الطبية المغربية مائة في المائة إلى جانب الأطقم الطبية العسكرية لمواجهة خطر الجائحة ومحاولة الحد من قوتها ومحاصرتها والقضاء عليها بطريقة رائدة لم تتمكن من تحقيق نتائجها دول يشاد بأنظمتها ومؤسساتها وإنجازاتها ودون استعطاف لأي طرف من أطراف الرياء والتبجح والتي لا تقوى على صنع علبة عود الثقاب حتى .
فرب ضارة نافعة ، مما يوجب على الشعوب المقهورة والمغتصبة التي امتصت دماءها دول الطغاة والظالمين الاعتماد على طاقاتها الخاصة البشرية والمادية بما فيها الطبيعية وغيرها ورد الاعتبار لنفسها وبلدانها وأوطانها وأمجادها بالانتفاضة في وجه الاستعمار بشتى صوره ، ويشق لنفسه طريقا صحيحة نحو التقدم والرخاء والرفاهية في ظل السلم والتعاون والتضامن.
فأرض إفريقيا غنية بثرواتها وبشعوبها وقدراتها المختلفة التي يمكن أن تستغلها هي شخصيا دون أن تترك الفرصة للطامعين لاستغلالها في مصلحتهم الخاصة.
فقد جاءت الفرصة الحقيقية للانسلاخ عن أيام العنصرية والاحتقار والذل والاستعباد لتؤكدوا كفاءتكم وقدرتكم على تحقيق أهدافكم النبيلة في خدمة بلدانكم خاصة وبلدان إفريقيا عامة لتأسيس فضاء يجمعها على الصدق والتعاون والعمل البناء والتعايش والأمن والسلام .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News