![]()
جريدة النشرة : الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{شاعر المائتي معلقة}
حَدِّثِينِي وَافْتَحِي لِي الْقَلْبَ مَيْ=لَا تَضِنِّي بَالْهَوَى الْعَذْبِ عَلَيْ
أَكْمِلِي مَا كَانَ مِنْ شَهْدِ اللُّمَى=وَحَدِيثٍ مُطْرِبٍ فِي أُذُنَيْ
وَأَرِيحِينِي عَلَى طُولِ الْمَدَى=وَاخْطُرِي لِي وَأَنِيرِي مٌقْلَتَيْ
أَنْتِ لِي فِي مُلْتَقَى الدَّرْبِ هُدىً=يَقْطَعُ الشَّوْقَ وَيَطْوِي الْبُعْدَ طَيْ
مَا أَنَا إِلَّا خَيَالٌ جَامِحٌ=يَطْلُبُ الدِّفْءَ وَيَلْوِي الْحِضْنَ لَيْ
مَا أَنَا إِلَّا مُحِبٌّ وَالِهٌ=حَضَنَ الشَّمْسَ وَأَثْرَى كُلَّ شَيْ
حِضْنُهَا الشَّهْدُ تَوَلَّانِي ضُحىً=يَكْتُبُ الْأَقْدَارَ فَاقَتْ كُلَّ حَيْ
حَادثَانِ زَلْزَلَا قَلبِي الَّذِي=جَرَّبَ الْأَقْدَارَ تُلْقِي حَادِثَيْ
قَلَقِي قَدْ مَارَسَ الْحُزْنَ سُدىً=يُبْدِعُ اللَّحْظَةَ تُثْرِي وَرْدَتَيْ
سَاعَةُ الْحَادِثِ بَزَّتْ حُزْنَهَا=بانْطِلَاقِ فَوْقَ ظَهْرَيْ مُهْرَتَيْ
أَتَلَظَّى بَعْدَ صَمْتٍ قَاتِلٍ=قَاتَلَ الْأَشْبَالَ تَفْدِي بَلْدَتَيْ
أََيُّهَا الْحُزْنُ تَرَيَّثْ وَانْكَفِئْ=وَتَأَمَّلْ حَادِثِي فِي نَظْرَتَيْ
طَائِرَاتٌ كُنْتُ أَبْغِيهَا إِلَى=لَحْظَةِ الْحَسْمِ فَأُلْفِي بَغْلَتَي
أَيُّ حُزْنٍ طَائِرٍ فِي لَحْظِهَا=يَشْجُبُ الْأَحْدَاثَ تُلْقِي فَرْدَتَيْ ؟!!!
هَاتِفُ الْعُشَّاقِ أَضْنَى مُهْجَتِي=أَرْسَلَ الرَّفَّةَ مِنْ رِمْشِ ظُبَيْ
أَغْرَقَ الْعُشَّاقَ فِي لُجَّتِهِ=فِي ظَلَامٍ مَا رَأَى طَيْفَ الضُّوَيْ
مُسْتَغِيثاً بِمُجِيرٍ بَعْدَهُ=مَا تُرَاهُ الْحَالُ فِي قَلْبِ الدُّجَيْ؟!!!
كَانَ فَنَّاناً هَوَى فَنَّانَةً=وَشَرَى الْعَاشِقُ فِي الْقَلْبِ سُمَيْ
شَفَتَاهَا شُعْلَةٌ نَدَّاهَةٌ=عَزَفَتْ فِي الْحَالِ أَلْحَانَ لُؤَيْ
نَظَرَتْ لِلْحُبِّ فِي نَارِ الْهَوَى=فَتَجَلَّى وَاضِحاً فِي نَاظِرَيْ
فَرْحَةٌ فَاقَتْ أَسَالِيبَ النَّوَى=وَتَجَلَّتْ بَعْدَ إِشْعَالٍ وَكَيْ
أَخَذَ الْقُبْلَةَ مِنْهَا وَانْتَشَى=فَارِداً بَعْضَ قِلَاعَاتٍ وَضَيْ
ضَمَّهَا بَعْدَ ارْتِحَالٍ شَارِدٍ=قَلْبُهَا فِي الضَّمِّ يَمْضِي أَيَّ أَيْ
نَفْضَةُ الرُّوحِ تَجَلَّتْ بِالْهَوَى=وَاشْتَرَاهَا فِي الْهَوَى السَّامِي أُبَيْ
لَكَ شُكْرِي يَا حَبِيبِي خَالصاً=يَبْعَثُ النَّشْوَةَ فِي قَلْبِ أُخَيْ
أَنْتَ رَوَّضْتَ نِسَاءً دَأَبَتْ=تَشْغَلُ الْمَطْلَعَ فِي حُبِّ الرُّشَيْ
فَلَوَاتٌ قَدْ تَغَنَّتْ مَطَراً=يَجْلِبُ الْخَيْرَ بِكِلْتَا حِلْيَتَيْ
خَلَعَتْ لِلرِّيحِ وَرْداً يُجْتَبَى=أَحْمَرَ اللَّوْنِ عَلَى هَذَا الْهُوَيْ
نَاثِرَ الشِّعْرِ بِحِبْرٍ نَاصِعٍ=يُدْخِلُ الْبَهْجَةَ قَلْبَيْ نَعْجَتَيْ
طَالَعَتْهُ أُمَمُ الشِّعْرَ وَقَدْ=عَبَرَ الشِّعْرُ فُؤَادَيْ كَلْبَتَيْ
يَا مُنَى عَيْنِي تَعَالَيْ لَحْظَةً=نَرْكَبِ الْعُمْرَ بِظَهْرَيْ رِحْلَتَيْ
إِنَّهُ أَحْلَى رُكُوبٍ فِي الْهَوَى=أَشْعَلَ الشِّعْرَ وَغَذَّى لَمْبَتَيْ
شَاهِدِي مَا قَدْ تَبَدَّى آخِراً=إِثْرَ لَحْنٍ ثَائِرٍ مِنْ لَكْمَتَيْ
أَضْرِبُ الدُّنْيَا بِقَلْبٍ جَاحِدٍ=لَمْ يَذُقْ فِي الْحُبِّ رِمْشَيْ شَهْدَتَيْ
وَأُغَنِّي فِي الْهَوَى دُسْتُورَهَا=يُشْبِهُ اللَّيْلَةَ دُسْتُورَ دُبَيْ
وَاخْتِلَافٌ يَفْرَحُ الْمَرْءُ بِهِ=طالَعَ الْحُسْنَ بِهِ لِلصَّبِّ فَيْ
وَخِلَافٌ يَسْرَحُ الصَّبُّ بِهِ=غَارِقاً فِي الشَّهْدِ مِنْ عَذْبِ اللُّمَيْ
يَكْبُرُ الْخُلْفُ وَيُنْبِي ثَغْرُهُ=عَنْ مَعَانِي الْحُسْنِ فِي وَجْهِ السُّمَيْ
عَنْ نُبُوءاتٍ تَرَى الْعِشْقَ لَهَا=يَرْمُقُ الصَّبْوَةَ فِي وَجْهِ الْفَتَيْ
رُسُلُ الشَّوْقِ تَوَالَتْ صَوْبَهُ=بَشَّرُوهُ بِالْعَطَا مِنْ لَهْجَتَيْ
فَاخَرُوا بِالنَّحْوِ وَالصَّرْفِ وَمَا=أَبْصَرُوهُ فِي خَوَافِي بُرْدَتَيْ
بُرْدَةُ الْبُوصِيرِي يَمَّمْتُ بِهَا=وَجْهَ حُبٍّ مُنْتَقَىً فِي مَنْجَتَيْ
ولَنَا كَعْبُ بْنُ زَهَيْرٍ فَلْتَةٌ=عَبْقَرِيُّ النَّهْجِ أَثْرَى زَهْرَتَيْ
كَانَ أَوْصَالاً وَلَمَّا تَرْتَعِدْ=بَزَّتِ الذِّكْرَى وَنَالَتْ عَمْرَتَيْ
بِارْتِعَادٍ لِعَشِيقَاتٍ بَدَتْ=تَرْتَدِي عِزَّ الْمُنَا فِي وَجْنَتَيْ
صَوْتُ بَرْقٍ خَلَعَ الْقَلْبَ دُجىً=نِمْنَ فِي قَلْبِي بِأَقْصَى ثَغْرَتَيْ
نِلْنَ مِيزَاناً لِأُنْثَى خُدِّرَتْ=فَمَضَتْ فِي الْحَالِ تَغْزُو لُعْبَتَيْ
هَاجِسُ الْحُبِّ تَوَلَّى أَمْرَهَا=وَأَنَا نِلْتُ الْمُنَا مِنْ أَبَوَيْ
خَلَعَ الْوَحْدَةَ عَنْهَا آخِراً=مَرْكِبُ الْحُبِّ يُزَكِّيهِ قُصَيْ
عَانَقَتْ صَبْراً جَمِيلاً وَاهْتَدَتْ=وَارْتَوَتْ فِي سِحْرِهَا مِنْ حُلْوَتَيْ
اَلْمَسَافَاتُ رَحِيقٌ خَالِدٌ=يَا لَشَوْقِي حِينَ تَشْدُو هَمْسَتَيْ !!!
وَعُيُونٌ مَوْسَقَتْنِي قِطْعَةً=تَصْعَدُ التَّلَّ تُغَنِّي غِنْوَتَيْ
تَشْهَقُ الْآهَةَ تَعْنِي زَفْرَةً=يَا لَهَمْسٍ حَائِرٍ فِي آهَتَيْ
وَرَحِيقٍ عَبْقَرِيٍّ تَائِهٍ=فِي ذُرَى الْحُبِّ يُنَادِي قَلْعَتَيْ
مَوْسِقِي الْفَجْرَ حَيَاتِي لَحْظَةً=تَقِفِ الدُّنْيَا لِفَحْوَى لَحْظَتَيْ
قُرْمُزِيٌّ فَجْرُ أَيَّامِ الْعُلَا=يَشْطُبُ اللَّيْلَ يُدَاوِي سَاعِدَيْ
بَاحِثاً عَنِّي بِأَيَّامِ الصَّفَا=حِينَ أَشْدُو مُلْهَماً بَيْتَ النَّدَيْ
زَارَنِي طَيْفُكَ فَاسْتَأثَرَنِي=بَعْدَمَا اسْتَبْطَأَ طَيْفَا حَاجِبَيْ
طَيْفُكَ الْمَجْنُونُ قَدْ أَفْرَحَنِي=فِي مَسَاءٍ سَاهِرٍ فِي صَالَتَيْ
وَجُنُونٌ مُبْدِعٌ فِي دَارِنَا=سَطَّرَ الْفَرْحَةَ تَغْذُو رَاحَتَيْ
عِطْرُكَ الْبَاهِرُ كَمْ أَطْرَبَنِي=شَعْشَعَ الْعَقْلَ وَأَثْرَى طَرَفَيْ
يَأْسِرُ الْقَلْبَ شَذَاهُ مُنْعِشاً=مَا تَبَقَّى مِنْ فُيُوضَاتٍ لَدَيْ
تَسْتَفِزَّ الْقَلْبَ أُنْثَى تَوَّجَتْ=عُمْرِيَ الْبَاقِي بِكِلْتَا جَنَّتَيْ
فَتَغُوصُ الرُّوحُ فِي فَيْضٍ لَهَا=وَتُغَطِّي بِحَنَانٍ كَاحِلَيْ
يَرْحَلُ الْعِطْرُ مِنَ الْحَرْفِ إِلى=شَخْصِكِ الرَّاقِي وَيُثْرِي عُقْلَتَيْ
نَغَماً يَصْدَحُ فِي آذَانِنَا=سَهْوَةَ الْعِشْقِ وَيُثْرِي دُنْيَتَيْ
نَغَماً مِنْ وَتَرِ الرُّوحِ لَنَا=عَاشَ بِالْحُبِّ مُنِيراً فُسْحَتَيْ
كُلُّ أَسْرَابِ الْمَعَانِي عَرَّجَتْ=تَمْدَحُ الْحَرْفَ قَصِيداً لِعُلَيْ
وَالرَّيَاحِينُ تَجَلَّتْ لَيْلَةً=مِنْ أَزَاهِيرِ الْهَوَى في رَمْشَتَيْ
عَرَّجَتْ فِي الْغُرْبَةِ الدَّمْعَةُ إِذْ=هَرَبَ الْحَظُّ وَسَاءَتْ حَالَتَيْ
طَوِّفِي فِي صَحْنِ قَلْبِي وَاغْرِفِي=صَحْنَ فِرْعَوْنَ مُطِلًّا فِي الْحُمَيْ
كَيْفَ يَا حُبِّي يَكُونُ الْمَيْتُ حَيْ؟!!!= كَيْفَ لَا نَغْرَقُ فِي قَلْبِ اللُّجَيْ؟!!!
أَخْبَرُونِي عَنْ طُمُوحٍ فَارِغٍ=فَرَّغَ الْمَرْكِبَ مِنْ صَلْبٍ وَنَيْ
كَيْفَ أَخْتَارُ الْخُطَى فِي وَقْعِهَا=عِشْقُ أَيَّامِي بِكِلْتَا خُطْوَتَيْ؟!!!
لَمْلَمَ الْخَطْوَ بِدَرْبٍ خَادِعٍ=لَعْنَةُ الْأَقْدَارِ فِي شَوْكِ الدُّمَيْ
شَوْكُ دَرْبٍ قَاتَلَ الْعِشْقَ سُدًى=لَمْ يَنَلْ مِنْهُ بِتَرْتِيبِ أٌبَيْ
أَتَّقِي نَزْفِي بِقُرْبٍ حَالِمٍ=صَالَحَ الْأَيَّامَ إِحْدَى قِرْبَتَيْ
كَيْفَ فِي قَلْبِكَ أُلْفِي رَوْعَتِي=تَغْرِسُ الْأَحْلَامَ كِلْتَا قَبْضَتَيْ؟!!!
يَا حَبِيبِي لَكَ وُدِّي فَافْتَتِحْ=سَامِرَ الْحُبِّ بِكِلْتَا لَيْلَتَيْ
سَوْفَ أَخْتَارُكَ حُبًّا مُخْلِصاً=يَعْزِفُ اللَّحْنَ بِكِلْتَا قِطْعَتَيْ
لَمْ تَكُنْ يَوْماً لِغَيْرِي يَا أَنَا=فَالْتَمِسْ لِي الْحُبَّ يُثْرِي ضَلْفَتَيْ
عِنْدَمَا نَحْيَا بِأَيَّامِ الْهَوَى=كُنْ صَدِيقِي فِي تَلَاقِي سَاعِدَيْ
عُدْ إِلَى دُنْيَا الْهَوَى فِي نَشْوَةٍ=غَرَسَتْ إِحْدَى مَجَالَيْ شِتْلَتَيْ
أَنَا أَهْوَاكَ وَقَلْبِي ثَائِرٌ=غَزَّ فَنًّا خَالِداً فِي شَارِبَيْ
مَنْ أَنَا إِلَّا بِمَرْآكَ هُنَا=تُثْلِجُ الْخَاطِرَ فِي أَعْلَى الثُّرَيْ
يَا حَبِيبِي يَا مَلَاكِي فِي الدُّنَا=يَا عَبِيرَ الشَّوْقِ يُثْرِي مِنْهَجَيْ
لَكَ حُبِّي لَكَ وُدٌّ خَالِصٌ=يَبْعَثُ النَّجْوَى إِلَى أَعْلَى الثُّرَيْ
لَكَ إِخْلَاصٌ عَلَى طُولِ الْمَدَى=تَابَعَ الْأَيَامَ فِي عُرْسِ مُنَيْ
لَكَ سِحْرٌ يَمْلَأُ الدُّنْيَا صَدىً=لَكَ نُورٌ يَتَرَاءَى لِلْأُلَيْ
لَكَ تَسْبِيحُ مَلَاكٍ طَاهِرٍ=لَكَ تغْرِيدُ عَصَافِيرُ الْحِمَيْ
لَكَ أَنْغَامٌ تُلَبِّي رَغْبَةً=فِيكَ أُثْرِيهَا بِفَحْوَى دَقَّتَيْ
لَكَ لَيْلَاتٌ تَوَالَى وَقْعُهَا=فِي رُؤَى الْأَحْلَامِ تُثْرِي رُؤْيَتَيْ
عِشْتَ حُبِّي عِشْتَ رُوحِي تَبْتَغِي=مَوْكِبِي السَّاهِرَ فِي قَلْبِ الْحُيَيْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الرمل التام
العروض تام محذوف
والضرب تام محذوف
ووزنه :
فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلاتُنْ فاْعِلن = فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلاتُنْ فاْعِلن
الرمل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :
حَدِّثِينِي وَافْتَحِي لِي الْقَلْبَ مَيْ=لَا تَضِنِّي بَالْهَوَى الْعَذْبِ عَلَيْ
أَكْمِلِي مَا كَانَ مِنْ شَهْدِ اللُّمَى=وَحَدِيثٍ مُطْرِبٍ فِي أُذُنَيْ
وَأَرِيحِينِي عَلَى طُولِ الْمَدَى=وَاخْطُرِي لِي وَأَنِيرِي مٌقْلَتَيْ
أَنْتِ لِي فِي مُلْتَقَى الدَّرْبِ هُدىً=يَقْطَعُ الشَّوْقَ وَيَطْوِي الْبُعْدَ طَيْ
مَا أَنَا إِلَّا خَيَالٌ جَامِحٌ=يَطْلُبُ الدِّفْءَ وَيَلْوِي الْحِضْنَ لَيْ










