![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
هل يكفي الاعتذار عما أفسده … الدهر وبنو البشر ؟!
هل يكفي الاعتذار لإصلاح … ما كسرت الرياح من أغصان ؟!
وهل لجبر الخواطر أن يمسح… غصات غائرة في القلوب؟!
وهل للزمن أن يعيد صياح فجر… لديك مترنح مذبوح ؟!
وهل للظالم الحقود أمل أكيد … في أن يندم و يتوب ؟!
قد يعترف الشيطان بذنوبه لكن أبدا… بمؤامراته لن يبوح
وعن تكريس خططه الخاسئة والمسيئة … لن يحيد أو يعود
يذأب في نشر الفساد بين الناس … راصدا عورات بني آدم
أو تراه مساكنا لبني البشر يوما … مرتديا ذات اللباس
حتى نستأنس به ونطمئن إليه … كشخص شريف ونصوح
فإذا به ينسف كل الآمال بغثة… ويحيل الأفراح مأساة وكروب
ويزرع الجشع والفتنة والفرقة بيننا… كي نتبع ملته ونقترف الذنوب
فلا نحصد من فعلنا سوى النكد والقروح…ونجني الحقد وسواد القلوب
فيشتت شمل الأسر ويقطع الأرحام …ويصادر الثقة والقيم
يترصدنا زاهيا متشفيا فوق السطوح …وفي زوايا الدروب
ويصطفي منا عديمي الشخصية وينتقي …ضعاف الإيمان والقلوب
وينتحل صفات عديدة يتخذها مطية … كصفة إمام ورع محبوب
لتنطلي على السذج ألاعيبه والحيل … وبعدها لا يجدون منفذا للهروب
تكاد أحيانا لا تعرفه بين الناس متقمصا … لأدوارهم ببراعة ومهارة
فيتخذ مكانة القرين فينا باستحقاق … ويمكث في داخلنا بقرار مكين
ونبقى له عبيدا نطيع أوامره ،،، يستهوينا الانبطاح والخنوع
فلا اعتذار يكفي لإعادة الامل … في إصلاح الغصن المكسور
ولا جبر خواطر يمكن أن يضمد الجرح … و يمسح غصات القلوب
ولا زمن يسمح بإعادة عقارب الساعة… ليعيد صياح فجر الديك المذبوح .
حتى نبتعد عن غينا وتبني التفاهة فينا…ونعود إلى وعينا ورشدنا
ونستعيد الثقة الخالصة … في أنفسنا وقدراتنا
ونحيي الأمل الدفين بانبعاثنا … ونشد أزر بعضنا
ونعتز بقيمنا ونفتخر بأمجادنا ونحافظ … على تراصنا وجمع شملنا
ونقاوم كل من يستهدف المس … بوحدتنا ومقدساتنا وأصالتنا وأمجادنا
وندعو الله التوفيق والسداد للبلاد والعباد …
ونخلص النية
وندعو الله جمع الشمل والتوفيق والسداد … للبلاد والعباد
فحينها يكفي الاعتذار … لالتئام الكسور وجبر الخواطر ومسح غصات القلوب …
وآنذاك يصحو الضمير ويعود … صياح الديك لمتابعة التذكير
وأكثر من ذلك ينتشر الحب والسكينة …بين الأمم والشعوب
ويعود الأمن والأمان والسلام … وينعم العالم في الطمأنينة الحقيقية












