قصيدة : حافة

إدارة الموقع28 يناير 2021Last Update :
قصيدة : حافة

Loading

جريدة النشرة : عبد اللطيف رعري / مونتبوليي بفرنسا

.

حافةُ الطريقِ

 كَمينٌ للأعمَى الذّي أصابتهُ سِهامُ المَدينةِ

بالفُجُورِ

 وهُو يَتبعُ بجُنونٍ فَرسًا مِن دُخانٍ

 يسْكنُ ثقبًا فِي الخَواءِ

 فَمنْ يَظنُّ أنّ عُكازه العَاجِي قِندِيلًا

 فقَدْ سَاءَ فهمُه لنُورِ السّماءِ …

جَاهِلٌ مِن الألفِ إلى البَاءِ

لمْ تعُدْ الحَافَةُ انْزِلاقٌ نَحْو التَّحْتِ

كمَا كَانَ المَوتُ يَشْتهِيهَا…

الحَافةُ هِي أنْ تُسَاقَ إلى ظَهرِ الهَاوِيةِ

 وفِي يَديْكَ قَليلٌ منْ عِطْرِ السَّماءِ ..

لا أنْ تدُوسَ فَرَاشَات فِي مَهْدِها

 بِدَعْوى انَّكَ سَتغَيَّرَ الوُجُودَ بورُود ِالمزْهرِياتِ …

لا أنْ تخْمِشَ عُيونَ خَلِيلتكَ كَي لا ترَى سِواكَ …

وأنْ ترْحَلَ ألفَ عَامٍ وَتعُودَ مُكَشِرًا أنْيابَكَ فِي مَن اتَّهمُوكَ بِالغَباءِ…

وأنت لا  تَعِي أبَدًا حَجْمَ النَّدمِ الذَّي ترَكهُ الغِيابُ..

أن تَمشِي عُمْرَكَ حَافِيًا ولا تَترُك أثارًا تدلُّ عَلى الخَيبةِ

 تدفنُ سِلاحَكَ الحَجرِي فِي الرَّمادِ

 وتَواجِه عَدُوكَ بيدٍ مَشْلُولَة..

 وتُعلِق مِعْطفكَ فِي حَبلِ غَسيلٍ وتَسْتَجدِيهم ثَوبًا بَالِياً .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News