![]()
استبشر المواطنون خيرا جراء ما تقدم عليه المملكة من خلال مؤسسات التتبع والمراقبة في إطار تنزيل ما جاء من تعليمات سامية لجلالة الملك يؤكد فيها على ربط المسؤولية بالمحاسبة وما نتج عن ذلك من تورط عدد من المسؤولين فيما يخص جرائم تبديد الاموال العمومية واستغلال النفوذ وقضاء المصالح الشخصية لهؤلاء المسؤولين وذويهم ومن والاهم على حساب المصلحة العامة والعبث بالشأن المحلي بشكل فاضح ، مما يثير الفوضى ببعض المصالح والمؤسسات العمومية وغيرها لتتحول مرافقها إلى أوكار للفساد والزبونية واختلاس للمال العام …
الامر الذي يجعل العديد من المرافق والمؤسسات لازالت تعيش على هذا الحال من الفوضى والتسيب مثل ما يجري بتراب عمالة مقاطعة ابن أمسيك/سباتة، وفي خرق صارخ لمبدأ تضارب المصالح (المادة 64)، حيث يثير مستشار جماعي بمقاطعة ابن أمسيك جدلاً واسعاً بسبب ممارساته التي تختلط فيها المصالح الشخصية بالمهام السياسية.
هذا المستشار، المنتمي إلى الحزب الذي مكنه من الاستفادة من محل تجاري بقيسارية سباتة بعقد كراء من جماعة الدار البيضاء منذ زمن بعيد، يدير تجارة لبيع الآليات والأدوات المنزلية وله مستودعات بعين الشق. ومع ذلك، لا يؤدي ما عليه من ضرائب، وكل ذلك يجري بمباركة من السلطات المحلية. إضافة إلى ذلك، يعمل ابنه كموظف شبح في نفس المقاطعة، حيث يقضي يومه في تسيير محل التسهيلات بالمسعودية.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ستتحرك المصالح المختصة لفتح تحقيق جدي في هذه الانتهاكات التي تستغل السياسة لتحقيق النفوذ والمصالح الشخصية؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها إلى أجل غير مسمى؟
من جهة أخرى، هناك مستشار آخر بمقاطعة سباتة يقضي عقوبة سجنية منذ ثلاث سنوات بحكم مؤيد استئنافياً، دون أن يتم عزله من منصبه كعضو في مجلس المدينة. كما يوجد مستشار آخر، مهاجر مقيم بأمريكا، عضو بمقاطعة ابن أمسيك، لم يحضر أي دورة واحدة منذ انتخابه.
ويبقى السؤال: من يستر على هؤلاء الأشخاص؟ ولماذا يصرون على دخول المجالس المحلية والجهوية إن لم تكن لديهم نية حقيقية لخدمة الوطن والمواطنين؟
وما خفي كان أعظم، ولنا عودة لفتح ملفات أخرى في المستقبل












