![]()
جريدة النشرة : د. عزيز منتصر
هواك ما عشتُ في قلبي وفي دمــي
يجري كنهرٍ على الأشواقِ مُنْهَمرِ
يا بسمةَ العمرِ يا وجعًا أكابدهُ
كالشمسِ في العينِ أو كالسيفِ في البصرِ
أنا الذي ما رأى في الكونِ غيرَ سَنًا
منك، ولا عشقَ الأرواحَ كالسُّحُرِ
أنتِ السماءُ إذا ما الأرضُ أرهقَها
ليلُ الفراقِ وأمطارُ الأسى المُرِّ
يا نعمةَ القلبِ، يا ناري التي سكنتْ
بين الضلوعِ فأحرَقتْني بلا حَذَرِ
كأنَّ حبَّكِ سمٌّ مزَّق الشَّفَتَيْـ
نِ شهدًا وسلَّ عليَّ الحزنَ كالسَّقَرِ
هواكِ ما عشتُ، لن أنساهُ يا أملي
حتى وإن غيَّبوا جسمي عن البشَرِ
فإن أمتْ، فصدايَ الحرُّ يتبعُهُ
صداكِ، يصرخُ بينَ القبرِ والحَجَرِ
سأحملُ العشقَ في كفني وأمزجهُ
بالترْبِ، حتى يُنادي العطرُ في الأثرِ
سيشهقُ الليلُ أنفاسي إذا طَرَقَتْ
ذكراكِ بابي، وينهارُ الأسى المُرُّ
لو غِبتِ عني، فهل تحيا ملامِحُنا؟
أم يكسِرُ الحزنُ ذكرانا معَ العُصُرِ؟
كلا، سنبقى، كما كنا وكما سنكونُ
روحًا بروحٍ، وإنْ طالَتْ بنا الحُفَرُ
فإن نَثَرتِ على قبري دموعَكِ، لم
يَجْفَفْ هواكِ، ولم تخبُ المنى صُوَرِي
أنا السجينُ بحبٍّ لا فِكاكَ لهُ
فكيف أنسى؟ وفِي عينيكِ مُقْتَدَرِي
يا زهرةَ العُمْرِ يا نبضي ويا وجعي
يا لذَّتي يا شقائي في الهوى العَسِرِ
هواكِ ما عشتُ، إنْ مِتُّ اشتعالُ دمي
يبقى صدايَ صداكِ، الحُبُّ لا يَبرِي!












