![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
يبدو أن العاصفة الهوجاء لازالت مستمرة في اقتلاع جذور الفساد من منصات القضاء ، وخاصة بعد أن أبان المجلس الأعلى للقضاء ورئاسة النيابة العامة المتمثلة في السيد عبد النبوي ، عن الاستقلالية الفعلية للقضاء ، وذلك باتخاذ العديد من القرارات النزيهة في حق عناصر مهمة في هذا الميدان الحساس والمسؤول ، مثل قرار المتابعة الذي اتخذ في حق نائب الوكيل *لوسكي* بالمحكمة الزجرية لعين السبع والذي هو متابع في حالة اعتقال بين قضبان سجن عكاشة بعين السبع بسبب تهمة النصب والاحتيال والاتجار في البشر وتهم أخرى ، وكذلك وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية ، الذي تم إلحاقه بالمجلس الاعلى في انتظار استيفائه للمدة القانونية للعمل وفي انتظار إحالته على التقاعد ، وشخصيات قضائية اخرى تنتظر مصيرها ، فأفادت مصادر إعلامية وطنية اليوم الاربعاء ان الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أصدر قرارا هم توقيف هيأة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة عن مهامها ، بناء على اختلالات وشبهات يكشف عنها التحقيق لاحقا .
وأضافت المصادر أن هذا القرار العاصف جاء بناء على “خطأ” جسيم منسوب للهيئة المذكورة يتعلق بالبث في منح السراح المؤقت لرئيس ودادية “أطلنتيك بيتش” الذي أثارت قضيته ضجة كبيرة والذي تمت إدانته بعشر سنوات سجنا والمتورط في تبديد 25 مليار سنتيم .
وتجري المفتشية العامة حسب نفس المصادر أبحاثها حول ملابسات الخطأ المرتكب والأسباب التي دفعتهم الى الوقوع فيه ناهيك عن ظروف البث في السراح المؤقت من قبل هيأة رئيسها كان يعلم أنه سيغادرها . المعطيات كشفت ان التحقيقات متواصلة على أكثر من مستوى وتهم الاستماع الى الهواتف لتحديد ان كانت هناك شبهات تحوم حول اطلاق سراح المتهم وفرضية وجود متدخلين تقول المصادر مؤكدة أن هناك قضاة ضمن المستفيدين من الودادية السكنية المدان رئيسها .
وتجدر الاشارة الى انه قد تم تعويض العناصر القضائية الموقوفة بثلاثة قضاة تم إيفادهم من المحكمة الابتدائية بالمحمدية ليحلوا مكانهم ويسدوا الخصاص الحادث بهذا السبب لتسير مهمة القضاء بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في مسارها الطبيعي
وبهذه الخطوات التي أقدم عليها أعلى مستوى المنظومة القضائية والتي استبشر بها المواطنون خيرا ، يمكن أن نقول ان القضاء بالمغرب قد اتحه في الوجهة الصحيحة بتجسيده لواقعية استقلال جهاز القضاء بالمملكة ، وفرض شخصيته ووجوده الفعلي كجهاز فاعل ومستقل عن اي إملاءات بعيدة عن القانون ، ليجسد فعلا علو شأن الجهاز القضائي المتمثل في علو مكانة القانون وحياده عن كل التأثيرات كيفما كان شانها ومكانتها . خاصة وأن جلالة الملك قد أعطى تعليماته لجميع الجهات باحترام القانون والقيام بالواجب وخدمة الصالح العام والمحافظة على التوازن في جميع الميادين .









