![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا – تغطية : عبد الحق الشيضمي / مديونة
تم يوم أول أمس افتتاح موسم مديونة في أجواء تراثية مميزة بحضور عامل إقليم مديونة السيد علي سالم شكاف وعدد من الشخصيات الرسمية و المنتخبين و الفعاليات المدنية والثقافية

وقد عرف حفل الافتتاح هذا عروضا فنية وتراثية رائعة شهدتها ساحة التبوريدة حيث قدمت فرق الخيالة عروضا مذهلة من الفروسية استحسنها الجميع وأبانت عن احترافية الخيالة وجمالية هذا التراث المغربي الضارب في التاريخ المجيد للعادات والتقاليد المغربية التي تعبر فعلا عن ثقافتنا واصالتنا التي ورثناها عن اجدادنا والتي توضح قوة السلف المجيد والصالح والتي لازال يحافظ عليها الخلف ويعتز بها ويفتخر .

ويعتبر الاحتفال السنوي بهذه المناسبة تجديدا للعهد واعترافا بمصداقية تاريخ المغرب عموما والمنطقة خصوصا والتحام الشعب بالعرش الملكي ، خاصة أن التظاهرة تفوح بنسمة بالاحتفاء بالذكرى السادسة لجلوس الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين وإشراف السيد عامل الإقليم شخصيا على حضور هذا العرس الثقافي والاجتماعي والاقتصادي الذي يدخل في سلسلة الملاحم التي تربط الشعب بالعرش .

ويعد هذا المهرجان الذي يقام سنويا بالغقليم فرصة مهمة للتعريف بمميزات الإقليم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية من خلال ما يتخلله من انشطة تجارية وثقافية وفنية متنوعة تضفي على المناسبة طابع الترفيه وترويج المنتوجات المحلية والوطنية ، كما يعد فرصة للتلاقي وربط صلة الرحم بين الاهل والاحباب في أجواء يسودها الفرح والكرم والتباري والمنافسة البريئة في العديد من المجالات كالفروسية مثلا ، التي يتم في نهايتها الإعلان عن الفرق المتفوقة في هذا النوع من الرياضة وتتويجها بعدة جوائز جماعية وفردية هامة ، لتشجيع المزاولين لها وتحفيزهم على متابعة الاهتمام بها والحفاظ عليها كموروث وطني جدير بالرعاية والاهتمام .

وتجدر الإشارة إلى أن جل ربوع المملكة تعمل على خلق مثل هذه المناسبات في أجواء احتفالية تجعل الفلاحين خاصة والمواطنين على العموم يخرجون من أجوائهم الروتينية المملة والمتعبة طيلة السنة ، ليجدوا متنفسا يعيشون في أجوائه على إيقاع الاحتفالات والتلاقي والترفيه عن النفس وربط العلاقات وإحياء صلة الرحم بامتياز ، الأمر الذي يهم بالمواطنين إلى استغلال الفرصة للابتعاد عن صخب المدن وضجيجها ولالتحاق بمثل هذه المهرجانات والاستمتاع بأجوائها العفوية الرائعة واللطيفة .

كما أن الدولة تسخر كل إمكانياتها ومؤسساتها الترابية والأمنية من رجال الشرطة والدرك الملكي ورجال السلطة المحلية واعوانهم وقوات مساعدة ومجالس منتخبة وجمعيات المجتمع المدني للسهر على تنظيم هذه التظاهرات والمساهمة في إنجاحها بامتياز ، خاصة وأنها تزامن مناسبة عزيزة على قلوب المغاربة ، ألا وهي مناسبة الاحتفال بذكرى اعتلاء جلالته عرش المملكة المغربية ، أدام الله عزها وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والوحدة .














