![]()
جريدة النشرة
توصلت جريدة النشرة بمعطيات دقيقة وخطيرة تفيد بوجود اختلالات صارخة داخل الملحقة الإدارية 58 مكرر التابعة لعمالة ابن امسيك، تمس نزاهة العمل الإداري ومصداقية الوثائق الرسمية، في ظل غياب المراقبة والمحاسبة.
ووفق مصادر خاصة، فإن عمليات المصادقة على الإمضاءات لا تتم داخل المصلحة الإدارية كما ينص عليه القانون، بل تُنجز في أماكن غير رسمية من بينها بعض المقاهي، ما يعتبر خرقاً واضحاً للمساطر الإدارية الجاري بها العمل، ويطرح علامات استفهام حول الجهات المتورطة في هذا السلوك غير القانوني.
الأخطر من ذلك، حسب نفس المصادر، هو ما يتعلق بوثائق عقود كراء المحلات السكنية، إذ يتم التصديق أحياناً على وثيقتين فقط من أصل ثلاث، فيما تختفي الورقة الثالثة في ظروف غامضة، وهو ما يفتح الباب أمام استغلال هذه المحلات من طرف أفراد مجهولي الهوية، دون سند قانوني أو تعاقدي رسمي.
وأشارت المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، إلى أن أحد الموظفين وُصف بالحامل الدائم لطابع المصادقة، يعمد إلى استعماله خارج مقر العمل الرسمي، ويجوب به بعض أحياء ابن امسيك، مما يُعد تجاوزاً خطيراً للقانون وتنصيباً غير شرعي لسلطة المصادقة خارج المؤسسة.
وفي ظل هذه الفوضى الإدارية، طالبت هيئات حقوقية وجمعيات من المجتمع المدني السيد محمد مهيدية والي جهة الدار البيضاء – سطات، والسيد عامل عمالة ابن امسيك، بالتدخل العاجل وفتح تحقيق شامل في هذه التجاوزات، مع إيفاد لجان تفتيش مركزية لتفحص سجلات المصادقة ومراجعة مساطر التوثيق، بهدف تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
الفضيحة تكشف مرة أخرى عن الحاجة الملحة لإصلاح عميق للإدارة المحلية وضمان الشفافية في تدبير المرافق العمومية، ووضع حد لكل أشكال العبث بالوثائق التي ترتبط بشكل مباشر بحقوق المواطنين وأمنهم القانوني.










