قصيدة : فرار الجردان

إدارة الموقع22 فبراير 2021Last Update :
قصيدة : فرار الجردان

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

تجرأ الجردان على الدرغام
واستباحوا لنفسهم العصيان
فتقدموا إلى عرين الهمام
معلنين التمرد على الصولجان
ظنا منهم أن تلك القواضم
ستجديهم نفعا مع النيبان
فزمجر الغضنفر معلنا القيام
وإذا بالرياح تسابقها الجردان
وكأنها تهرب من مصير محتم
لم تحسب له حساب البيان
فتركت الصنيع للغة القوائم
وأعطتها حرية الركض بلا عنان
فأخذها الذعر وهانت منها العظام
وسال منها الدبر بالغائط الطنان
وكأنه الرعد يشق صوته الغمام
ليؤذن بحلول موسم الحسبان
فتراهم كجدوع عديمة القوام
تلفها أثواب بالية كنسج العفن
يستجدون الإفلات من الكرم
الذي خصهم به أشبال هذا الوطن
ليحجزوا لهم تذكرة إلى العدم
وخاطوا لهم من رمال ثوب الكفن
فمن يجرؤ على عزيز يلم ويندم
طوال العمر يسعى حياته بين الفتن
ولن ينال المراد أو يحقق ذاك الحلم
بل يحاصره الضياع حتى يتوب ويعلن
عن اعترافه باقتراف الزلات ويندم
حيث لا ينفعه تأنيب الضمير النتن
فمن تكون أيها الوغد الحقير تكلم
إلا ذاك المرتزق الذي يغريه الثمن
ويبيع نفسه أرخص من البهائم
فيصبح مجرد دمية يحركها الوثن
الذي لا يملك لنفسه نفعا كالعدم
بخ بخ بماحققتم من هزال بعد السمن
وانتفاخ الأوداج التي لن تجديكم
أمام تنين تنبعث من غضبه النيران
فعودوا إلى حجمكم وتقلصوا في جحركم
ولا تلعبوا بالنار لأنها تحرق المبتدئين

فاللعنة عليكم من سفلة غادرين وتبا لكم

ايها الاشقياء ودمتم فاسقين معذبين

الى ان يرث الله الارض ويحشر كل الامم

وستبقى الصحراء في مغربها الى ذاك الحين

وترتع في حضنه رغم كيد العدا وكيدكم

فطوبى لمن عرف قدره وقال لسيده آمين

إياكم أيها الفئران الأوغاد ثم إياكم

فإن مصيركم سيكون على أيدي المغررين

ولن يملكوا لنفسهم نجاة ولا لكم أنتم

سوى خاتمة الظالمين الخاسئين

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News