![]()
جريدة النشرة : بهية حر / طنجة
لم تكن الأمطار الغزيرة التي تشهدها مدينة القصر الكبير حدثا استثنائيا،فالمدينة معروفة لكونها في منطقة حساسة للمياه بحكم موقعها وطبيعة أرضها وتربتها ،لكن ماهو استثنائي حقا هو أن يتحول المطر الذي من المفترض أن يكون نعمة الى كارثة خطيرة متكررة ، تكشف عن غياب البنية التحتية والتخطيط الحضري

المشكلة ليست في قوة الطبيعة وحدها ، بل في ضعف الاستعداد البشري واللوجستي والمهني الواجب توفيره لمثل هذه الظروف ، وفي شبكات الصرف اذا كانت غير مصانة،والمجاري غير منظفة ومعدة لمثل هذه الظروف والحوادث ،كالصيانة الدورية والقبلية مثلا قبل موسم الأمطار ، لا بعد وقوع الكارثة وحدوث خسائر مادية في الارواح والممتلكات …

ان مايقع في القصر الكبير انما هو نتيجة مباشرة لغياب التخطيط الحضري و عدم تكريس سياسة الاستعداد المستمر والمسبق لمواجهة مثل هذه الأزمات والكوارث المباغثة والآفات التي يجب أخذها بالحسبان ، حتى لا تفاجئ المواطنين وترفع نسبة المنكوبين … فيضيع المواطنون بين غضب الطبيعة واستهتار المسؤولين بالمصلحة العامة … فما هذا العبث بالمسؤولية؟
اتقوا الله في من وضع ثقته فيكم وجعل الأمانة في ، رقابكم فإنه لا ينفع يوم الحساب مال ولا بنون بقدر ما ينفع عمل الخير والقيام بالواجب والمسؤولية … فهل من مذكر ؟!









