![]()
جريدة النشرة : ع. سيفيا
انبعاث يأس
واهتزت أخيرا أرض مشاعري
لأنبعث من جديد بذكرياتي
بعد ما طمرت تحت الركام
وتهاوت الآمال والأحلام
واسودت الدنيا في عيني
من مواقف كان بطلها آدمي
جردها من طعم الانسانية
وأعدم فيها كل صفات المروءة
وحولها إلى أدغال وأجمة
يفترس فيها القوي الضعيف
ويستأسد الضاري على الأليف
ويأتمر الخرفان بفحول متردية
تماما كنهج القطيع المستسلم
بلا رأي صائب أو قرار حكيم
فيميلون إلى الكلإ في لهفة الجائع
وعند الشبع يتناطحون كحسن الصنيع
بينما تأتي حوافرهم الهمجية
على ما تبقى من العشب كالصاعقة
لتحيله إلى ساحة للوغى والضياع
من الجشع والجهالة وسوء الصنيع
ليتني ما كنت لأنبعث في حسرة
حتى أستمر مستمتعا بأحلام اليقظة
فما عادت لدي رغبة في عيش الواقع
لأن أحداثه عوسج شائك ضريع
تبا له من زمن رهيب مرير
لم يكن إلا غرة في الدهر












