هندسة التأثير في العصر الرقمي خبراء وباحثون يفككون شفرات الذكاء الاصطناعي بالمحمدية

إدارة الموقع9 أبريل 2026Last Update :
هندسة التأثير في العصر الرقمي خبراء وباحثون يفككون شفرات الذكاء الاصطناعي بالمحمدية

Loading

جريدة النشرة : عثمان الوقيفي / المحمدية كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية

 

في إطار مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وتأثيراتها على الرأي العام، احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، يوماً دراسياً بارزاً حول موضوع: “الذكاء الاصطناعي وهندسة التأثير في العصر الرقمي”.
اللقاء الذي نُظم تحت شعار “آليات صناعة التأثير الرقمي: تحليل البيانات، بناء السرديات، وإدارة الأزمات”، شهد مشاركة واسعة من الأكاديميين والخبراء والطلبة الباحثين.


انطلاقة مؤسساتية قوية عرفها اللقاء بتسيير من الأستاذة أزريح حنان ، بحيث بعد الوقوف لأداء النشيد الوطني ، افتتح هذا اللقاء بكلمات تأطيرية لكل من السيد نائب عميد الكلية، الأستاذ أحمد حفناوي، ومدير مختبر القانون والحقوق الأستاذ سعيد خمري، ومدير مركز “التميز” الأستاذ محمد طارق. وقد أجمعت الكلمات الافتتاحية على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد ترف تكنولوجي، بل أصبح أداة استراتيجية في توجيه المجتمعات وصياغة السياسات العمومية وإدارة الأزمات الرقمية.

من “الخوارزميات” إلى “السلوك”: هندسة التأثير
خصصت الجلسة الأولى، التي أطرتها الأستاذة كريمة غانم، لتفكيك مفهوم “هندسة التأثير”. وركزت المداخلات على كيفية تحويل البيانات الضخمة عبر الخوارزميات إلى “سرديات رقمية” قادرة على التأثير في السلوك البشري.
كما تم تسليط الضوء على الفرق الجوهري بين التأثير التقليدي والتأثير الخوارزمي، وكيف يساهم الذكاء الاصطناعي في تضخيم المحتوى الإعلامي ونشره في بيئات رقمية معقدة.

البرمجة والوكلاء الأذكياء
وفي الجلسة الثانية، انتقل الحضور إلى الجانب التقني مع الأستاذ عبد اللطيف بلمقدم، الذي استعرض عالم “وكلاء الذكاء الاصطناعي” والبيانات الضخمة. وتطرق بلمقدم إلى تقنيات البرمجة الحديثة مثل (No code/Low code) و (Vibe coding)، وكيف تساهم هذه الأدوات في التشغيل الذاتي للعمليات عبر الوكلاء الأذكياء، مشيراً إلى التحولات الجذرية التي ستطرأ على المهن المستقبلية والاتجاهات العالمية في هذا الصدد.

إدارة الأزمات وتحليل الجمهور
الجلسة الثالثة وما قبل الأخيرة عادت لتغوص في الجانب العملي تحت إشراف الأستاذة كريمة غانم، حيث تم التركيز على محورين حيويين:
تحليل البيانات وفهم الجمهور: من خلال تقسيم الجمهور (Segmentation) وقياس مؤشرات التفاعل، وتوظيف الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالسلوك البشري وتصميم رسائل تواصلية موجهة بدقة.
إدارة الأزمات الرقمية: حيث جرى تحليل كيفية نشوء الأزمات عبر المنصات ومراحل تطورها، مع تقديم استراتيجيات حديثة لمواجهتها وتدبير الرأي العام الرقمي في أوقات الذروة.

توصيات ختامية
وفي الجلسة الأخيرة اختُتم اليوم الدراسي بلقاء مفتوح حول “إشكاليات ورهانات البحث العلمي في ظل الذكاء الاصطناعي”، برئاسة الأستاذ عبد الرحيم جديان ،حيث كانت أغلب مداخلات المشاركين تدعو إلى ضرورة وضع إطار أخلاقي وقانوني لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في الإعلام والتواصل وغيره، وتكثيف التكوين المستمر للطلبة والباحثين لامتلاك أدوات “العصر الرقمي”

أجمع الحاضرون على أن هذا اليوم الدراسي شكل محطة هامة لفك الارتباط بين الجانب النظري والتطبيقي في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن السيطرة على “السردية الرقمية” هي معركة المستقبل بامتياز.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News