![]()
جريدة النشرة : محمد الفيلالي
تمر السنوات، لكن الجرح ما زال مفتوحاً. رحل عبد القادر آيت أوبا إلى دار البقاء منذ مدة، لكن معاناته لم تُدفن معه، بل استمرت في حياة أبنائه الذين وجدوا أنفسهم يسيرون على نفس الدرب، ويواجهون نفس الإهمال ونفس التهميش.
الراحل، الذي كان يُلقب بين أبناء المحمدية بـ”مربي الأجيال”، لم يكن مجرد اسم عابر في تاريخ كرة القدم المحلية، بل كان رمزاً للعطاء الصادق والعمل في صمت. رجل أعطى الكثير دون أن ينتظر المقابل، واشتغل لسنوات طويلة داخل واحدة من أعرق مدارس كرة القدم بالمدينة.

لكن المؤلم، أن الزمن لم يُنصفه لا في حياته ولا بعد مماته. واليوم، يعيش أبناؤه نفس المعاناة التي كان يُخفيها خلف صمته. نفس الإكراهات، نفس الغياب للدعم، ونفس التجاهل من الجهات المسؤولة.
أي رسالة نوجهها اليوم لشباب المدينة، حين يرون أن من أفنى عمره في خدمة الكرة، رحل دون تكريم يليق به، وأن أبناءه يكافحون وحدهم دون سند؟

إن ما يحدث ليس مجرد حالة معزولة، بل صورة تعكس واقعاً يحتاج إلى وقفة حقيقية. فمدارس التكوين، والأطر التي تشتغل في الظل، هي العمود الفقري لأي مشروع رياضي ناجح. وإهمالها يعني قتل الحلم في مهده.
اليوم، ونحن نستحضر ذكرى عبد القادر آيت أوبا، لا يجب أن يكون ذلك فقط بالبكاء على الأطلال، بل بتحمل المسؤولية. إنصاف الرجل يبدأ من إنصاف أبنائه، ومن إعادة الاعتبار لكل من يسير على دربه.
رحم الله الفقيد، لكن رسالته ما زالت تنتظر من يحملها بصدق… فهل من مجيب؟










