منطقة أملاك البرنوصي التابعة لجماعة عين حرودة بإقليم المحمدية، تعيش وضعاً بيئياً كارثيا … فمن المسؤول؟

إدارة الموقع26 يونيو 2026Last Update :
منطقة أملاك البرنوصي التابعة لجماعة عين حرودة بإقليم المحمدية، تعيش وضعاً بيئياً كارثيا … فمن المسؤول؟

Loading

جريدة النشرة : ع . س

 

تشهد منطقة أملاك البرنوصي التابعة لجماعة عين حرودة، بإقليم المحمدية، وضعاً بيئياً وصفه عدد من السكان بـ”الكارثي”، في ظل ما يقولون إنه تدهور متواصل للأوضاع البيئية وانتشار مظاهر التلوث المتمثلة في انتشار النفايات في كل مكان ، ناهيك عن الروائح الكريهة التي تنبعث من أدخنتها الخانقة والتي تؤثر مباشرة على صحة المواطنين وجودة عيشهم والمنظر العام للمدينة ، بالإضافة إلى ما يمكن أن يجعل منها بؤرة تتعايش فيها العديد من القوارض والحشرات السامة والناقلة للأمراض والفيروسات الخطيرة ، وخاصة خلال فصل الصيف الذي نحن بصدده حينما ترتفع الحرارة وتصبح مثل هذه الاماكن التي تشمئز لها النفوس ، وتتحول إلى ظاهرة مألوفة تتمثل في تراكم الأزبال في الأحياء بشدة وصورة ملفتة للنظر ، خاصة خلال فصل الصيف، حيث يؤدي ذلك إلى العديد من التبعات السلبية، منها:
انتشار الروائح الكريهة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتسارع عملية تحلل النفايات ، تكاثر الحشرات والقوارض مثل الذباب والبعوض والفئران، مما يزيد من خطر نقل الأمراض ، انتشار الأمراض والأوبئة كالإسهال والتسممات والأمراض الجلدية والتنفسية نتيجة تلوث البيئة ، تلوث الهواء والماء والتربة بسبب تسرب المواد الضارة من النفايات أو حرقها بشكل عشوائي ، تشويه المنظر العام للحي والتأثير سلباً على جمالية البيئة وجودة الحياة للسكان ، انسداد قنوات الصرف الصحي عند انجراف النفايات، مما قد يؤدي إلى تجمع المياه وحدوث فيضانات محلية وتأثيرات نفسية واجتماعية تتمثل في شعور السكان بعدم الارتياح وتراجع الإحساس بالنظافة والأمان داخل الحي.
وللحد من هذه المشكلات، ينبغي تعزيز الوعي البيئي، واحترام مواعيد إخراج النفايات، وتحسين خدمات جمع الأزبال وإعادة تدويرها.

وقد عبّر عدد من المتضررين عن استيائهم مما اعتبروه غياباً لتدخل المسؤولين وعلى رأسهم المجلس الجماعي ، وذلك  لمعالجة هذه الاختلالات، مؤكدين أن الساكنة كانت تنتظر من المنتخبين الوفاء بالتزاماتهم والاستجابة لمطالب المواطنين وطموحاتهم والرفع من شأن المنطقة شكلا ومضمونا . غير أن الواقع ، حسب تعبيرهم ، يعكس استمرار معاناة المواطنين من مثل هذه المظاهر المسيئة لصورة مدينتهم التي لازالت تعيش على إيقاع المجال القروي في شتى المجالات والصور غير المرضية والتي لا تمت للتحضر بأية صلة ، في ظل عدم مبالاة المسؤولين وعبثهم بتسيير  الشأن المحلي ومصيره ، دون الانكباب على إيجاد حلول ملموسة ومناسبة تسير وفق انتماء المدينة الجديدة عين حرودة للقطب الاقتصادي الكبير المتمثل في مدينة الدار البيضاء الكبرى .

وفي شكاية توصلت بها الجريدة، وجّه أحد المواطنين نداءً إلى عامل عمالة المحمدية من أجل التدخل العاجل للوقوف على حقيقة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة، معتبراً أن الحالة البيئية التي تعرفها المنطقة تستدعي تحركاً فورياً من مختلف الجهات المعنية حفاظاً على صحة السكان والبيئة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة مثل هذه الملفات تقتضي تنسيقاً بين الجماعة الترابية والسلطات الإقليمية والمصالح المختصة، من أجل وضع حد لمظاهر التلوث وإعادة الاعتبار للمنطقة، بما يضمن حق المواطنين في بيئة سليمة.

ومن المرتقب أن يبث صاحب الشكاية، مساء يوم الأحد على الساعة العاشرة ليلاً، بثاً مباشراً يوثق فيه، بحسب إعلانه، تفاصيل الوضع الميداني، وسط ترقب لما قد تكشفه الصور والمعطيات من حجم الاختلالات المطروحة.

ويبقى حق الرد مكفولاً للمجلس الجماعي والجهات المعنية لتقديم توضيحاتها بشأن هذه الاتهامات، في إطار احترام قواعد التوازن والموضوعية في تناول القضايا ذات الصلة بالشأن العام . واتباعا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده فيما يخص الارتقاء بمستوى التنمية المستدامة وتفادي السير بسرعتين فيما يتعلق بالعديد من المجالات الحيوية دون تمييز بين منطقة وأخرى والعمل على تكريس المساواة ودمقرطة وعصرنة المجالات بشكل يتماشى مع السياسة المعاصرة والعهد الجديد الذي انطلق منذ ما يقارب العقدين والنصف والذي أمل المواطنون معه الطموح إلى العيش في أوضاع تحافظ على كرامتهم وتضمن لهم حقوقهم الدستورية .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News