![]()
جريدة النشرة : زكرياء أهروش
تعيش عدة دواوير تابعة لجماعة المجاطية أولاد طالب بإقليم مديونة وضعا مقلقا بسبب غياب أبسط وسائل العيش وأكثرها ضمانا للحياة وكرامة الإنسان والمتجلية في استمرار أزمة العطش التي باتت تؤرق الساكنة بشكل يومي.
ورغم التدخل العاجل للسيد عامل الإقليم وتزويد بعض المناطق بصهاريج الماء المتنقلة، إلا أن هذه الإجراءات تبقى محدودة ولا ترقى إلى حجم معاناة الساكنة المغبونة والمحرومة من حقها في العيش الكريم .
فالصهاريج المسخرة لذلك لا تمر إلا بشكل متقطع ولا تكفي لتغطية حاجيات الأسر الكبيرة، في حين يستمر ضعف الصبيب والانقطاعات المتكررة من الشبكة ناهيك عن مستوى ضمان هذه العمليات لصحة وسلامة المواطنين المعنيين الذين يتم تزويدهم بهذه المادة الحيوية والضرورية لحياة الإنسان والحيوان …
إن الحق في الماء حق دستوري وإنساني، ولا يمكن اختزاله في حلول ظرفية. ما تحتاجه المنطقة اليوم هو تدخل هيكلي عاجل يشمل إصلاح الشبكة المتهالكة وتقويتها، وبرمجة مشاريع مستدامة تضمن التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، خاصة في ظل الضغط الديمغرافي المتزايد وتأثيرات التغيرات المناخية.
إن صوت الساكنة واضح ولا يعدو أن يتجاوز مطالبتهم بأبسط حقوقهم في العيش الكريم تحت شعار ” نريد ماء في الصنبور، لا انتظار الصهريج ”
.وعلى الجهات المعنية تحمل مسؤوليتها كاملة للقطع مع هذا الوضع الذي يمس بالكرامة اليومية للمواطن ويمكن أن يتسبب في تبعات لا يحمد عقباها ، خاصة خلال هذا الفصل الذي يعرف ارتفاعا كبيرا في الحرارة مما يجعل الإقبال على استعمال مادة الماء رهينا بحياتهم وتوفير متطلباتهم اليومية ، ناهيك عما يمكن أن يصدر عن ذلك من آفات صحية واجتماعية واقتصادية وغيرها ، مما يوجب ضرورة التدخل السريع والجاد لحل هذه المعظلة القبل فوات الاوان .











