![]()
جريدة النشرة : ع . س
أثارت إحدى المقاهي الواقعة بتراب عمالة المحمدية موجة من التساؤلات وسط عدد من المواطنين، بعدما ظلت خارج نطاق حملة تحرير الملك العمومي التي باشرتها السلطات المحلية، في وقت شملت فيه الحملة عدداً من المقاهي والمحلات التجارية، في إطار تنزيل القانون واسترجاع الأرصفة والفضاءات العمومية لفائدة الراجلين ومستعملي الطريق.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن المقهى التي لم تشملها الحملة تعود لشخص معروف بانتمائه النقابي في قطاع سيارات الأجرة، وهو ما فتح الباب أمام نقاش واسع حول مدى احترام مبدأ المساواة في تطبيق القانون، خاصة وأن نجاح أي حملة لتحرير الملك العمومي يظل رهيناً بإخضاع جميع المخالفين للمقتضيات القانونية نفسها، دون استثناء أو تمييز.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن السلطات مطالبة بتوضيح المعايير التي تعتمدها في تنفيذ مثل هذه الحملات، تفادياً لانتشار التأويلات التي قد تمس بثقة المواطنين في مبدأ تكافؤ الفرص أمام القانون. فحملات تحرير الملك العمومي تحقق أهدافها عندما يشعر الجميع بأن القانون يسري على الجميع بالقدر نفسه، بعيداً عن أي اعتبارات مهنية أو نقابية أو اجتماعية.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية بشأن أسباب عدم شمول هذه المقهى بالحملة، إن كان ذلك راجعاً إلى وضعية قانونية خاصة أو إلى برمجة تدخل لاحق، حفاظاً على مبدأ الشفافية وترسيخاً لثقة المواطنين في المؤسسات، خاصة وأن السلطات بالمحمدية تواصل خلال الفترة الأخيرة حملات واسعة لمحاربة احتلال الملك العمومي وإعادة النظام إلى الفضاءات العامة.
لهذا تطرح عدة أسئلة حول الخروقات والشبهات التي لازالت تضرب بقوة في عدد من المجالات كاحتلال الملك العمومي مثلا مما يجعلنا في حيرة من أمرنا والتساؤل إن كانت مدينة المحمدية هي مدينة الاستثناءات ؟
وإلا فيعتبر المسؤولون المعنيون متورطين في كل ما يعرقل تطبيق القانون والتمييز بين هذا وذاك والسير بسرعتين ، وهو ما لا يرتضيه صاحب الجلالة نصره الله فيما يخص التنمية في البلاد ، الأمر الذي يكرسه بعض أعداء التقدم والنهضة اللتين تفاءل الشعب في انطلاقهما في بداية العهد الجديد للمملكة الذي استبشر به المواطنون خيرا منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه المنعمين بأفكار متنورة وعقلية فذة وتطلعاته الرامية إلى تحقيق غد مشرق وأفضل يسير وطموحات الملك والشعب .










