المحمدية.. عندما تتحدث النفايات بلغة الصور

إدارة الموقع21 أغسطس 2026Last Update :
المحمدية.. عندما تتحدث النفايات بلغة الصور

Loading

جريدة النشرة : عبد الكبير  قصراوي

 

في المحمدية، لا تحتاج أزمة النفايات إلى كثير من الكلام؛ فالصور وحدها قادرة على نقل جزء من الحكاية. جولة ميدانية موثقة بالصورة، أُنجزت يوم 19 غشت 2026 بين الساعة 15:18 و18:26، بعدد من الأحياء الشعبية، رصدت أكياساً متراكمة، ومخلفات بناء، ونفايات بلاستيكية وزجاجية،

إلى جانب حاويات متقادمة أو مقلوبة، فيما تحولت بعض المساحات الخالية إلى نقاط لتجمع النفايات والأنقاض بالقرب من المناطق السكنية. مشاهد تطرح أسئلة مشروعة حول انتظام خدمة النظافة ومدى استفادة مختلف أحياء المدينة منها، دون أن يعني توثيق هذه الوقائع توجيه اتهام مسبق لأي جهة، بقدر ما هو نقل لمعاينة ميدانية قابلة للتحقق والنقاش.

ومع ذلك، فإن الإنصاف الصحفي يقتضي أيضاً الإشارة إلى المجهودات التي تبذلها السلطات المحلية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم المحمدية والسيد باشا المدينة، في الدفع بدينامية التنمية وتحسين ظروف عيش الساكنة، وهي مجهودات أصبح من الممكن لمسها خلال الفترة الأخيرة من خلال عدد من الأوراش والمبادرات التي تشهدها المدينة. غير أن استمرار بعض مظاهر تراكم النفايات يفرض، في المقابل، تعزيز دور المجلس الجماعي وتفعيله الكامل لاختصاصاته في هذا المجال،

خصوصاً في ما يتعلق بتتبع ومراقبة تدبير قطاع النظافة ومدى احترام الشركة المفوض لها لالتزاماتها، والعمل على ضمان استفادة الأحياء الشعبية من الخدمة نفسها التي تستفيد منها المحاور الرئيسية. فالنظافة ليست تفصيلاً ثانوياً في مسار التنمية، بل جزء أساسي من جودة الحياة وصورة المدينة وحق الساكنة في محيط سليم؛

 

ولذلك فإن المطلوب اليوم ليس البحث عن المسؤول بقدر ما هو تفعيل المسؤوليات، وتقوية المراقبة، وتحويل دينامية التنمية التي تعرفها المحمدية إلى نظافة تلمسها الساكنة في أحيائها وشوارعها كل يوم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News