![]()
جريدة النشرة : عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث … بعد محاولات كثيرة قام بها السيد محمد أخريبوش عبر الكتابات الإدارية للمعنيين والتجائه للصحافة الوطنية لتوضيح وضعيته لمن يهمه الامر والرأي العام الوطني ، لازالت تتواصل تداعيات شكاية تقدم بها رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن المقدسات والثوابت عبر العالم، مكتب فرع دائرة واويزغت بإقليم أزيلال، ورئيس منظمة جمع شمل الصحراويين الملايين عبر العالم، مكتب فرع واويزغت، ضد المسؤولين عن مكتب الكهرباء بالمنطقة، على خلفية ما يعتبره رفضاً لربط منزله بالشبكة الكهربائية.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة من المشتكي، فإن الأخير سبق أن تقدم بشكاية إلى الجهات المسؤولة بشأن الموضوع، مطالباً بالتدخل لتمكين منزله من الاستفادة من الربط الكهربائي، غير أنه يقول إن شكايته لم تفض، إلى حدود الآن، إلى نتيجة ملموسة ، ولم تلق إلا التعنت من طرف المسؤولين على هذا الأمر.
وقد وضع المشتكي رهن إشارة الجريدة نسخة من الشكاية السابقة، إلى جانب مجموعة من الفيديوهات، باعتبارها عناصر توثيقية مرتبطة بالموضوع.

وتظهر في المقاطع التي اطلعت عليها الجريدة، وفق ما يبدو من محتواها، أسلاك كهربائية تمر بمحاذاة المنزل وفوقه، وهي الشبكة التي يقول المشتكي إنها تزود عدداً من المنازل المجاورة بالكهرباء، بينما ظل منزله، حسب إفادته، خارج الاستفادة من الربط.
وهنا يبرز سؤال أساسي يستحق جواباً واضحاً من الجهة المختصة: إذا كانت الشبكة الكهربائية تمر بالقرب من المنزل وتوفر الكهرباء لمنازل مجاورة، فما الأسباب التقنية أو القانونية أو الإدارية التي تحول دون ربط منزل المشتكي؟
غير أن هذا السؤال لا يمكن للجريدة الإجابة عنه من جانب واحد، إذ قد تكون عملية الربط خاضعة لشروط تقنية أو إدارية أو قانونية محددة، وهو ما يجعل توضيح الجهة المسؤولة ضرورياً لتحديد حقيقة الوضعية وأسبابها.
بين الشكاية الفردية وسؤال التنمية القروية.

ولا تكتسي هذه القضية أهميتها فقط من زاوية الشكاية الفردية، وإنما تطرح سؤالاً أوسع يتعلق بمدى استفادة سكان المناطق القروية، وخاصة المناطق النائية، من الخدمات الأساسية ومن ثمار التنمية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
فالكهرباء لم تعد مجرد خدمة تقنية، وإنما أصبحت من مقومات الحياة اليومية، ومرتبطة بالتعليم والصحة والاتصال والنشاط الاقتصادي وتحسين ظروف العيش.
ومن هذه الزاوية، تطرح حالة منزل المشتكي سؤالاً مشروعاً حول مدى انسجام مثل هذه الوضعيات المحلية مع التوجهات العامة للدولة في مجال فك العزلة عن العالم القروي، وتحسين البنيات الأساسية، والرفع من مستوى الخدمات المقدمة للساكنة، وتقليص الفوارق بين المجالات الحضرية والقروية.

وهي توجهات حظيت باهتمام متواصل في السياسات العمومية، وفي الخطاب الملكي المرتبط بالتنمية القروية والعدالة المجالية.
لكن، وفي انتظار توضيح رسمي، لا يمكن اعتبار هذه الحالة بمفردها دليلاً على وجود خلل عام في سياسة الربط الكهربائي أو في برامج التنمية القروية، كما لا يمكن تحميل أي جهة مسؤولية قانونية أو إدارية قبل الاطلاع على الملف التقني والإداري كاملاً.
أسئلة تنتظر جواباً ، وتبقى الأسئلة المطروحة واضحة ، ما السبب المحدد لعدم ربط منزل المشتكي بالشبكة؟ هل يتعلق الأمر بعائق تقني، أم بشروط إدارية أو قانونية لم يستوفها صاحب الطلب؟ وإذا كان هناك رفض للربط، فهل تم إبلاغ المعني بالأسباب بشكل رسمي ومكتوب؟ وما مآل الشكاية التي سبق أن تقدم بها إلى الجهات المختصة؟

إن الإجابة عن هذه الأسئلة من طرف الجهة المكلفة بتدبير قطاع الكهرباء بواويزغت من شأنها أن توضح الصورة للرأي العام، وتحدد ما إذا كان الأمر يتعلق بإجراء تقني أو إداري عادي، أم بوضعية تستدعي تدخلاً ومراجعة.
وتؤكد الجريدة استعدادها لنشر رد وتوضيحات الجهة المعنية كاملة، إيماناً منها بأن الصحافة المهنية لا تصدر أحكاماً مسبقة، وإنما تضع الوقائع والأسئلة أمام المسؤولين والرأي العام، وتمنح جميع الأطراف حق الرد والتوضيح.
وفي انتظار ذلك، تبقى هذه الحالة، بما تتضمنه من وثائق وشهادات ومقاطع مصورة، مناسبة لطرح سؤال أكبر وهو
إلى أي حد تصل ثمار التنمية إلى المواطن في المناطق القروية والنائية، وهل ما زالت بعض الحالات الفردية تكشف عن فجوة بين الأهداف المعلنة للتنمية في “المغرب العميق” وبين واقع بعض المواطنين على الأرض؟
سؤال لن تحسمه الشكاية وحدها، وإنما الجواب الرسمي، والوثائق، والمعاينة الميدانية، ومدى قدرة المؤسسات المعنية على معالجة الوضعية وتوضيح أسبابها.

;وتجدر الإشارة إلى أن عددا من المواطنين والأسر ، وعلى رأسهم ساكنة دوار أكرض بجماعة أنركي دائرة واويزغت إقليم أزيلال تعاني هي أيضا من عدم الربط الكهربائي إلى حد كتابة هذه السطور ، مما يدفعها إلى تقديم طلب المساعدة من الجهات المسؤولة إقليميا في إطار توسيع شبكة الكهرباء التي تعرفها المنطقة ، ليستفيدوا كبقية الدواوير من هذه المادة التي تعتبر ضرورية وحتمية لمزاولة أنشطتهم اليومية المنزلية وغيرها ، واضمان حقهم في العيش الكريم دون تمييز او مماطلة .
وفي الأخير تعمل الجريدة على تحويل القضية من اتهام مباشر إلى سؤال تنموي مشروع، وربط الحالة المحلية بالعدالة المجالية التي يرتضيها جلالة الملك نصره الله وأيده ويسعى دائما من خلال سياسته العامة إلى الرقي بوضع البلاد والعباد … وهكدا فإننا لا نرمي من هذا الموقف إصدار حكم مسبق على أي مؤسسة أو مسؤول ، دون ترك الفرصة السانحة لأي كان لإصلاح ما يمكن إصلاحه والإقلاع عما لا يسير وفق تعليمات جلالته وخدمة الصالح العام دون تمييز بين هذا وذاك … وللحديث بقية …
ولنا عودة للموضوع بواسطة فيديو يوضح الوضع بجلاء ، مرفوقا بتصريحات مباشرة للمشتكي ، والرد مسموح لأي آخر كان ، يرى توضيح الأمر وتنوير الرأي العام من خلاله .










