![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
ها قد حان وقت الفراق
وسوف تلتف الساق بالساق
يا من أحببته في الله بلا رياء
من الأهل والأقارب والأصدقاء
فخذني يا عز بحضن واشتياق
وضمني إليك في أحر عناق
في لحظة الوداع بقبلة مشتاق
لتطفئ بداخلي نار الأشواق
لهفتي إليكم تزداد أيها الرفاق
رفاقي في الحياة والانعتاق
فلم ترتو منكم طوال الطريق
بل ازداد حبي إليكم بكل شوق
واستنارت بأنسكم كل الأعماق
وتيمنت بوجودكم كل الآفاق
فكانت رحلة على ظهر البراق
وكأنها ومضة خاطفة كالبرق
تحمل في طياتها هوس السبق
ورغبة جامحة لتحقيق الثوق
فكم عشنا معا مواقف الزهو
وكم ذقنا من الشدائد والنقم
وتوالت في حضننا هموم شتى
وأشرقت وضاحة شمس الأمل
لتزيح الظلمة من كنف الأيام
وتحقق لنا ما نسجناه من أحلام
فترمي بنا في صفاء بيض الغمام
وتسخر خيوط الشمس كالحرير
لتنشر الدفء بين الخلق والأنام
ياليتنا نأخذ العبر من هذه الحياة
التي تغوينا بما هو زائل وعدم
لتسلمنا إلى مصير ينتظرنا يوما
ولا مناص من هذا القدر المحتم
يا غبطة من تحلى بالصبر وكان
محل الصدق والخير والكرم
هي عملات تمكنه من الربح
وتجعل يحصل خير الخواتم
فما العمر إلا فرصة لا تكرر
ومن استغلها بأمانة نال المرام









