![]()
تعرف المناطق المجاورة لمعمل تكرير الشمندر كوسومار بأولاد عياد اقليم الفقيه بن صالح ظاهرة تلويث المحيط بأكوام كبيرة من الأتربة الغريبة ومن بينها تراب الجير وغير ذلك من مواد أخرى بجانبه تتكون من نفايات مختلفة تشمئز لها النفس بالإضافة إلى أنها تحتوي على مواد تبدو سامة مما يشكل خطورة كبيرة على المواطنين بحكم أنها قريبة جدا منهم وتهدد صحتهم في أي لحظة وخاصة عندما تتحرك الرياح التي تحملها بقوة محدثة زوابع قوية تصفع الوجوه وتتسرب إلى عقر المنازل وتتاطير في كل اتجاه وصوب يتنفسها السكان رغما عن أنفهم .

مما قد يخلق لدى المواطنين صعوبة في التنفس مما قد يتسبب لهم كبارا وصغارا في أمراض مزمنة ترافقهم طيلة حياتهم محدثة كارثة بيئية خطيرة تتطور تبعاتها على جميع الأصعدة محدثة خسائر مادية وبشرية وحيوانية ونباتية وطبيعية وغير ذلك ، أما عندما تتساقط الأمطار على هذه الأتربة فحدث ولا حرج ، تتسرب إلى المياه الجوفية فتسممها وتتسبب في تسميم الانسان والحيوان وتؤثر على المحاصيل الزراعية بطريقة سلبية بعدما يتم استخراجها من باطن الأرض عن طريق الآبار أو العيون لاستعمالها في الشرب والسقي ،

خاصة وأن هذا المصنع المترامي الأطراف والمحفوف بالأتربة المشكوك في صلاحيتها ونظرا لتواجد العديد من الآبار المستعملة التي هي عرضة لتلوث مياهها وتسممها بالإضافة أن البئر المزود للمدينة بالماء الصالح للشرب لا تبعد عن مكان الأتربة المشكوك في أمرها ، ناهيك عن الأدخنة المتطايرة في الهواء ، كما أن هذه الأكوام الكبيرة من الأتربة تطل مباشرة على الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين مراكش و فاس والتي تعتبر عصبا سياحيا واقتصاديا حيويا يستعمله العديد من السياح الأجانب والمغاربة و التي تشوه جمال مدينة أولاد عياد وتجعل سمعتها ومصيرها على المحك .

لهذا فعلى المسؤلين مسوؤلين المحليين و الاقليميين و الجهويين و جمعيات المجتمع المدني التي تعمل في مجال المحافظة على البيئة أن تكون على حذر من من نشوء كارثة بيئية تأتي على الأخضر واليابس ، مما يقتضي تجند كل المعنيين للعمل على قدم وساق والقيام على قدم وساق قصد إنقاذ ما يمكن إنقاذه لحماية المدينة والساكنة وممتلكاتها من أي وضع سلبي طارئ قبل فوات الأوان .








