![]()
جريدة النشرة
عادت إجراءات الإغلاق من جديد بعدد من الولايات الامريكية لما وصفه اخصائيون بالخطير نظرا لأن غير الملقحين في أميركا يشكلون العقبة الرئيسية أمام السيطرة على الوباء الذي حصد الآلاف، في ظل مخاوف مسؤولي الصحة من تسبب هؤلاء الأشخاص في السماح للفيروس بالتحور، وإنتاج المزيد من المتغيرات المميتة القابلة للانتقال بشكل سريع.
ورغم نجاح السلطات الصحية الأميركية في تطعيم نحو 55 في المائة من جميع الأميركيين بشكل كامل ضد فيروس كورونا المستجد، مما ساعد حكام الولايات على إعادة فتح المجمعات المغلقة للعمل والترفيه والاحتفالات الصيفية والسفر، فإن معدل إصابات «كورونا» شهد ارتفاعاً في ستة وأربعين ولاية أميركية بنسبة 10 في المائة، وصدرت بعض تحذيرات السفر للعديد من الولايات، وعادت إجراءات الإغلاق من جديد.
وأكد مايكل ساغ، أستاذ الطب والأمراض المعدية في جامعة ألاباما الأميركية على ضرورة خضوع المواطنين للقاح للسيطرة على الموقف ، وأن «الأشخاص غير الملقحين هم في الأساس الحلقة الأضعف للإصابة بالفيروس، موضحاً أن الفيروس يحتاج إلى إصابة الناس من أجل التكاثر، وكلما زاد عدد الأشخاص المعرضين للعدوى أو المعرضين للعدوى، زاد احتمال تحورهم».
من جانبها، قالت سوزان هاسيغ، الأستاذة المساعدة في علم الأوبئة في كلية تولين للصحة العامة وطب المناطق الحارة، أن الأشخاص غير المحصنين يقدمون فرصاً إضافية لتحور فيروس «كورونا»، مؤكدة أن متغير دلتا، وهو الطفرة الأكثر عدوى وعدوانية للفيروس، هو نتيجة مباشرة لتحور الفيروس في الأشخاص المصابين.
وأضافت هاسيغ أن الفيروسات تتحور بمجرد وجودها في جسم الشخص المصاب، حيث يمكن لبعض الطفرات الفيروسية أن تضعف الفيروس، في حين أن البعض الآخر، كما لوحظ مع متغير دلتا، يجعل الفيروس أكثر ضرراً.
ومع انتشار متغير دلتا، وزيادة عدد الحالات، والفجوات في معدلات التطعيم وسط السفر المستمر، يشجع مسؤولو الصحة العامة على الاحتفاظ بالتدابير الوقائية مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة للحد من فرصة الإصابة.
ولكن، كما اتفق هاسيغ وساج، فإن الحماية الأكثر فعالية ضد الطفرات الفيروسية المستقبلية والسلالات الحالية هي التطعيم الكامل. وقال ساج إن: «ما يمكننا فعله حيال ذلك هو تطعيم الجميع. هذا يحمينا من الإصابة بالعدوى في المقام الأول، وإذا لم يكن الفيروس قادراً على العدوى، فلن يتكاثر ولن يظهر متغير جديد».








