![]()
أكدت الفعاليات النسائية المشاركة في مائدة مستديرة حول موضوع ” على ضوء دستور 2011: أية آليات لتعزيز وتشجيع تمثيلية النساء” ؛ على ضرورة تيسير وتشجيع المرأة على الممارسة السياسية؛ من خلال فتح المجال أمامها للوصول لمناصب المسؤولية وتقوية قدراتها التدبيرية وكفاءاتها في تسيير المجالس الترابية والتمثيلية والقطاعات الحكومية.
وشددت نفس المشاركات في المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية قوس قزح الخميس الماضي بمقر مجلس مقاطعة احصاين بسلا ؛ والتي تندرج ضمن مشروع “لأجلها …ندعم التمكين والمناصفة”، الممول من قبل صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء لوزارة الداخلية؛ شددت المشاركات على ضرورة تنزيل مطالب المساواة والمناصفة على أرض الواقع والمبادرة لتعزيز وتدعيم الحضور الفعلي للنساء في الحياة السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية ؛استحضارا لما تشكله هذه الفئة كمحرك رئيسي لكل التحولات المجتمعية.
وسجلت أرضية المائدة المستديرة ؛ أنه بالرغم من الدعم الملكي المستمر الذي تحظى به المرأة المغربية لتعزيز مكانتها السياسية والإجتماعية ؛ حيث تم إقرار المرسوم 764-08-2 المؤرخ في 30 ديسمبر 2008 الخاص بإحداث “صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء”. وتكريس دستور المملكة 2011 في فصله 19 مبدأ المساواة والمناصفة بين الرجل والمرأة. لكن لا نجد ذلك ينعكس على التمثيلية السياسية للنساء حاليا ؛ حيث لا توجد سوى 81 امرأة من بين 395 في مجلس النواب أي بنسبة 20,50%. وتحتل 13 مقعدا من بين 120 عضوا في مجلس المستشارين أي بنسبة 10,83%. وتحتل نسبة التمثيلية السياسية للنساء في المغرب في انتخابات 2015-2016 بالنسبة للإنتخابات الإقليمية 37.61٪. الجماعية 4.32٪؛ المهنية 11.66٪.
وعلى الرغم من أنه تم تطبيق عدة آليات مؤسساتية وقانونية لتعزيز التمثيلية السياسية للنساء إلا أنها تبقى متواضعة.
كما لا تزال التحديات عديدة أمام تعزيز التمثيلية السياسية للنساء في المغرب ما يتطلب نهجا تشاركيا وتحليلا أفضلا للتدابير والآليات المطبقة على النساء، ويبقى الرهان الأكبر هو الوصول إلى أساليب جديدة قصد رفع معدل التمثيلية النسوية بالمجالس المنتخبة.
يذكر أن المائدة المستديرة جمعت كفاءات وخبرات نسائية ورجالية من ضمنهم ممثلة صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء بعمالة سلا، مستشارات جماعيات يمثلن كل من مجلس مقاطعة احصاين، مجلس مقاطعة تابريكت، مجلس مقاطعة بطانة، مجلس مقاطعة العيايدة، فاعلات في المجتمع المدني، حقوقيات، عضوات بأحزاب سياسية وبعض المنابر الإعلامية الورقية و الإلكترونية.
وقد تميزت هذه المائدة المستديرة بمناقشة ثلاث محاور أساسية أولها الحركة النسائية بالمغرب من النشأة الى المناصفة وأطرته الأستاذة منيرة الرحوي نائبة رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة وعضوة المكتب التنفيذي للمرأة الاستقلالية وبرلمانية سابقة، كما أطرت المحور الثالث والتي تطرقت فيه الأستاذة الى تجربة تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة منذ إقرار دستور 2011. أما المحور الثاني فتناول فيه الدكتور مصطفى الرقاي – دكتور في القانون العام والعلوم السياسية أستاذ زائر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا- ، تناول موضوع الضمانات القانونية والدستورية لتعزيز تمثيلية النساء. فيما تكلفت بتسيير هذا اللقاء الأستاذة نسرين بزيار.
و للإشارة فمشروع «لأجلها…ندعم التمكين والمناصفة” يهدف إلى الانخراط ضمن المجهودات الرامية الى تشجيع تمثيلية النساء وتعزيز المكتسبات السياسية والقانونية التي أحرزت عليها،و التمكين القانوني للمرأة وتقوية قدراتها لتشجيعها على الانخراط في تدبير الشأن المحلي، حيث سيتم تحقيق هذه الأهداف من خلال إعداد دليلين في مجال التمثيلية النسائية ؛تنظيم موائدتين مستديرتين؛ تنظيم حملة تحسيسية و تنظيم دورتين تكوينيتين..









