قصيدة : كل ما لدَيَّ لِلرِّيحِ

إدارة الموقع25 فبراير 2022Last Update :
قصيدة : كل ما لدَيَّ لِلرِّيحِ

Loading

جريدة النشرة : عبد اللطيف رعري / فرنسا

كل ما لدَيَّ

لِلرِّيحِ

لِتخْرُجَ يَدِي مِنْ جَيْبِ العَاصِفةِ

صَفراءَ كَمِلْحِ المَوتَى

قُلْتُ لِمنْ أهْدانِي عَرائِي

الصُّبحُ دعَابةٌ

هكَذاترَكتُ رخَّات المَطرِ

نِصْف مَائِلةً

قُرْبَ كَأسِي

أوْمَأتُ بِقَلَمِي لِشَيءٍ مَا فِي الشَّارِعِ

فَسَقَطتْ أفْكَاري فِي المَاءِ

يَا لِهَذَا الهَبلِ

أُرَصِّعُ الأرْصِفَة برُضَابِي

والمَوْسِمُ جَفافٌ

حَتْماً ,الفَراغُ سَيتَّمطَّطُ فِي بَهْوِ العُيُّونِ

ليَحْرُسَ المَنافِذَ المُطِّلَّة

علَى البَحْرِ

المَرَاكِب سَتحْترٍِقُ تِباعاً

وَتنْهَارُ بيْنَ المَوجَاتِ بَدْرَةَ الوِلَادَة

ويَفِيضُ الصَّوتُ

خَرَاباً

فَمَنْ اذَنْ يكْمِشُ الأغْنيَّات بِيدٍ

ويُهَادِنُ بِالأخْرَى ذُهُولَ الطُّيور ؟

غَيْرِي

لَدَيَّ مِدَادِي لأُغيِّرَ نكْهَةَ العِصْيَانِ

بِقَلِيلٍٍ مِنَ العِطْرِِ

وأضُمُّ جُنونِي لِضَيْقِِ المَتَاهَةِ

وأنْفَجِرُ رَذَاذاً

لَدَيَّ مُدَامَ الفَرْحَةِعَتَّقَهُ اليُّتْمُ بأهَاتِ

السَّيدَاتِ

الأرَامِلِ

لِأرْقُص بِأجْنِحتِي الزُّجَاجيَّة

أمَامَ هَذَا الوَطَنِِ

لَدَيَّ كفِّيلأخْلِطَ تُرَابَ الارْضِ

بِالوَجَعِ

الاتِي

وأصْنعُ دُمَّى لِلنِّسْيَانِ

ونَطُوفُ مَعاً السَّرَاديِبَ المُظْلِمَةِ

بِعيْنٍ وَاحِدَةً

كُلُّ مَا لَديَّ

لِلرِّيحِ

حَتَّى أُزِيح هَذَا المَارِدُ المُدَجَّجُ منَ البَوابَةِ

ُالجَبلُ لَا يتحَرَّك

لَكِنَّهُ ا

يَنَامُ واقِفاً بعُيونٍ مُتْرَعَةً عَلَى طُلُولِ الدِّيارِ

وَيتَرَقَبُ صَفْعَتِي

صَدْمَتِي

الجَبلُ لَا يَتَلَوَّنُ

لكِنْ منْ فَوهَتهِ تتَسَاقَطُ القَذائِفُ

بِشَتَّى الالْوَانِ

مَنْ تُصِبْهُ قَضَى تحْتَ القَتِّ

ومَنْ أتَاهُ ضِداً

فَلَهُ سَلَامًا حتّى اشْعَار اخَر

وَمَا ِللرِّيحِ لِلرِّيحِ

فَاهَ بِهَا أبِي يَوْماً للْجَبلِ

ُوَهَا انَا اليَومَ أفْعل

فَهَلْ يفْعَلُ ابْنِي مِنْ بَعْدِي ؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News