الجزائر تحول القمة العربية إلى قمامة سياسية ودبلوماسية

إدارة الموقع3 نوفمبر 2022Last Update :
الجزائر تحول القمة العربية إلى قمامة سياسية ودبلوماسية

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … للأسف الشديد أننا عشنا لنرى القمة العربية التي احتضنتها الجزائر قد تتحول من قمة لجمع شمل العرب والنظر في تراصهم وتلاحمهم وتعاونهم ، إلى قمة للقمامة السياسية والدبلوماسية التي عمل النظام العسكري الجزائري المكون مما يقارب الألف من الجنرالات المزعومين الذين لا يفقهون في أبجديات حمل السلاح الخفيف حتى ، أو وضع خطط لاصطياد النمل والجراد وما دون ذلك ، باستثناء صيد الذباب واقتناص الفرص لتتبع أدنى ما يترصدونه من خطوات المملكة المغربية الشريفة و التي تعتبر هي الأصل والتي تتابع مسيرتها نحو التقدم والازدهار دون مبالاة بنباح قادة النظام الجزائري المبحوح .
وإن ما حدث للجزائر الشقيقة أنها ابتلاها الله تعالى بنظام يتكون من أشباه رجال وما هم برجال ، فحدث لهم ما حدث للغراب الذي أراد تقليد الحمامة في مشيتها ، فلم يستطع البتة ، ولكن المشكل أنه لما عاد إلى وعيه وعزم  العودة إلى أصله ، وجد نفسه أمام مشكل آخر وهو عدم تمكنه من استعادة مشيته الأصلية ، فلا هو بمشية الحمامة ولا بمشية الغراب .
وها هو الآن يضع نفسه في كفة الكبار ويقارن قدره بدولة المغرب ، ولكن لا مقارنة مع وجود الفارق الشاسع بين حضيض الأرض وعنان السماء .

ألم يستحي هذا النظام المارق في تخطي حدوده حين أراد تقليد الكبار وهو يفتقر إلى الابجديات السياسية والدبلوماسية رفيعة المستوى التي تتصف بها المملكة المغربية الشريفة وتعتبر رائدة فيها بدون منازع إقليميا ودوليا ، وتبدع في صنعتها التي لا يتوفر عليها غيرها من أمثال النظام العسكري الجزائري الذي يعتبر من المقلدين العميان والمزورين للتاريخ والمضللين للرأي العام والمتبنين لأحداث وأفعال وحضارات وثقافات رائدة هم منها براء ، مثلما قام بترويجه بالنسبة للزليج المغربي الذي نسبه إلى الجزائر ، وكذلك الأمر بالنسبة للباس المغربي الأصيل المتمثل في القفطان والجلباب وغير ذلك من الأمور التي لها علاقة وطيدة بالمغرب ، ويؤكدها التاريخ الطويل على مدى عقود وقرون مضت ، ويبين اصالتها وتجدرها في الحضارة المغربية الغنية وثقافتها العريقة ومدى إبداع المغاربة في تطويرها وجعلها ثقافة تستهوي العالم دولا وشعوبا وأمما .

لكن ما يحز في القلب هو قدر إخواننا الجزائريين الذي ساقة إليهم عصابة من الأغبياء لتظفر بمناصب المسؤولية عاملة على إفحام كل ما حققه الشعب الجزائري من مستحقات حقوقية وسياسية ، وجعله يتبخر على يد شرذمة من الجنيرالات وعصابات المافيا السياسية القمعية التي لا تذخر جهدا في الاستيلاء على خيرات البلاد وحرمان المواطنين الجزائريين من الاستمتاع بها والاستفادة من مداخيلها وما يمكن أن توفره لهم من عيش كريم وازدهار ورفاهية ، ليبقوا تحت قهر هذا النظام الدكتاتوري بلا رحمة أو رأفة يعانون من الويلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والسياسية وغيرها مما يحول حياتهم إلى جحيم لا يطاق .

وهكذا نرى أن النظام الجزائري الغبي لم يكتف بما سببه من مواقف تعكر صفو بلاده داخليا ليعمل كل ما في وسعه على نكريس تقافة تعكير الاجواء الإقليمية والدولية ، بحيث تمكن العديد من ملوك ورؤساء الدول العربية من الانتباه إلى الاهداف الخسيسة للنظام الجزائري الذي عوض ان يتجه إلى لم الشمل كما جاء في شعار القمة العربية المقامة بالجزائر ، اتخذ منحى الشتات وتحويل هذه القمة إلى قمامة سياسية ودبلوماسية أراد النظام الجزائري الفاشل تمرير العديد من الإديولوجيات الخسيسة والمسمومة وتكريسها على ارض الواقع فيما يخص علاقات الدول العربية التي كانت نيتها فعلا جمع شملها مع بعضها مع تجاوز بعض الخلافات الخاصة البسيطة التي كانت تحول دون لم شملها وتحقيق اهدافها الاستراتيجية الغقتصادية منها والسياسية والدبلوماسية ، حتى تؤسس قوة فعلية يمكنها بفضلها فرض نفسها كتجمع متكامل في العديد من المجالات وقادر على أن يفرض نفسه كفاعل قوي يحسب له ألف حساب ,

لكن النوايا الخسيسة للنظام الجزائري حالت دون ذلك ، خاصة وأن الغائبين عن القمة العربية تنبهوا إلى هذه النوايا المبيتة وأعلنوا عن عدم رغبتهم في المشاركة في قمة القمامة التي فاحت رائحتها النثنة وكانت فضيحة بجلاجل ” أمام الرأي الإقليمي والدولي ليأخذ صورة حقيقية عن النظام الجزائري والقوة الضاربة التي يصفون نفسهم بها ، والأمثلة في ذلك كثيرة ومن بينها جملة ” هبط طله ” التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي والتي توضه تفاهة الرئاسة الجزائرية وصحافتها التي لا حول ولا قوة لها حين كنوا يستعدون لأخذ تصريحات رئيس آخر الزمان عبر مكروفونات معلقة على قصبات الصيد وكأنهم كانوا يرمون الطعم للسمك في النهر … إنها مهزلة فعلا وبكل المقاييس … وللحديث بقية .

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News