![]()
جريدة النشرة : هاجر أدبوخليق
إلى شبح من هنا قد مر
ولكنك… إلى الخلف يوما لم تنظر
كي ترى ذاك الجرح الغائر
في هذا الفؤاد المتدمر
ولن تقدر أبدا ، لن تقدر
أنهار الدموع التي تعبر
ميناء قلبي مهما تغزر
لن تقوى ان تجرف أو تجر
كتل الدم المنساب المتختر
من عمقه النازف في اجتهاد
حتى ما مضى وما سيأتي من قدر
الأيام لا أظنها تمتلك جهدا
لتنسف به سهامك المسمومة
التي تنتصب في شموخ زائف
داخل الجرح الفائر.
فما يضيرك إن بكيت دهرا كاملا ؟
أو ابتسمت من فرط الوجع ؟
أعرف أنك تهندس الأوجاع
بالشكل المروع الذي …
تتراقص له أهدابك
كمصباح في طريقه إلى العتمة
وأنك بطل الهزائم بلا منازع
ومع كل ذلك أخبرك
أن خريفك يقترب شيء شبرا بشبر
وسيخفت وهج عينيك
اللتين تلمعان حقدا
كلما بدوت في زي الحياة.
سأعترف لك بشيء…
أشفق عليك وأشفق
كما تأسى كل حبة رمل
على مغادرتها للشاطئ
وفراقها لمد والجزر
وكما تبكي الزهور
كمدا بين يد قاطفها .
وستنوء بخبثك أبد الأبد
ويقتلك الغيظ العقيم
الذي يقتات من شبابك
، وكيف يحيى من نسلخ
من ذاته وتنكر لأصله
كيف يطيب العمر ويطيب
لمن يشهد خسوف الأمل
وانطفاء شموع الخير
في محجر عينيه ،
وتجمدت دموعه حتى…
أنه لم يستطيع احضارها
حالة الضعف والانكسار .
ألا يقلقك تنامي أشجار الشر
في رحاب صدرك ؟!
ألا تخزك الأشواك التي …
تنبثق من أعماقك لحظة بعد أخرى ؟!
ألا يحزنك أنك فقدت إنسانك…
أثناء عدائك لإنسان الأخرين ؟!
أعرف أنني أنثر هذه الحقائق
في مهب الريح الكسيح
وأدرك تمام الإدراك
أنها لن تجد طريقها إلى فهمك
لأن كل طريق إليه
أغلقته منذ زمن بعيد .
ولكن حسبي في ذلك
أن أحاول كل مرة
دونما انهزام أو استسلام
ما لم تفارقني ومضة أمل
في قعر الدجى والمصائب









