![]()
جريدة النشرة : هاجر إبراهيم
بعض الوجوه حربائية الملامح خبيثة القسمات، وذلك لفرط تلونها وإسراف أصحابها في استعمال مساحيق النفاق وملاحق الخداع.
ولكن يكشف الزمن كل شيء ، والأيام كفيلة بأن تلهمنا النسيان, فقط ننعي إنسانية العالم , ونتأمل الجمال الخالص الذي شابه القبح حتىاإلتبست علينا الأمور.
فطوبى للراحلين الذين فهموا الحياة فهما دقيقا ، وخبروها، ثم حزموا حقائبهم فارتحلوا ، لا استسلاما ، ولكن تعففا عن مقاتلة الوهم وطواحين العبث.
فماذا يمنعنا نحن من أن نكون نسمات هواء عصية على الإمساك ؟ أو جلمودا شامخا في عين العاصفة ؟ وإلا علينا إخلاء الساحة الآن قبل غد .
فالبحر يلفظ الموتى ، يلقي بهم على وجه الرمال ولا يبالي.









