![]()
جريدة النشرة : ذ. سعيد سيف السلام فاعل جمعوي وطني ودولي وسفير بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للمغرب التابع للأمم المتحدة ( unesc morocco)
في فرنسا ظهرت السترات الصفراء كتعبير عن غضب الشعب وخصوصا الموظفين والمتقاعدين ضد القوانين الجائرة للحكومة التي وضعت بنودها لفرض ضرائب على المعاشات وإعادة النظر في امتيازات مستحقة.ونجح اصحاب السترات الصفراء في جعل الحكومة تتراجع عن قراراتها…
بل ذهبت الى حد المطالبة برحيل الحكومة؛ وفتحت نقاشات مجتمعية على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي…
عندنا اقتبسنا الفكرة ولكنها أصبحت في البداية وسيلة من وسائل الحماية في قانون السياقة وأضحت من لوازم السيارة التي يسأل عنها في المراقبة الطرقية….ثم تطورت إلى وسيلة للاسترزاق أمام المساجد أو في مرابض السيارات….ثم تناسلت بشكل لم يسبق له مثيل فأصبحت أداة للابتزاز والبلطجة والاسترزاق في كل زقاق وحي ….
في بلدية تيط مليل اصبحت حرفة من لا حرفة…..والخطير أن المواطن يركن سيارته لشراء خبزة بدرهم ، فيقف عليه شخص يلبس أو يتأبط سترة صفراء ويطلب درهمين ضعف ، ضعف الغرض الذي ركن سيارته ونزل ليقتنيه ، مقابل الحراسة؟!وأية حراسة؟!
مجموعة من النساء والرجال والشابات والشباب الذين سألناهم….انزعجوا كثيرا من هذه الظاهرة وأعلنوا رفضهم لها لأنها دخلت حتى الازقة التي يقطنون بها ،وفي غالب الأحيان يجدون أنفسهم أمام أشخاص منحرفين وغير مؤدبين والسنتهم سليطة ، وكم من فتاة وسيدة سبت في عرضها وكتمت غيضها وانسحبت…. ومنهم من حمل المسؤولية للمجلس البلدي…أو أعضاء معروفين الذين يباركون هذه العملية بل يعطون الموافقة دون الظهور في الصورة. ..ومن المواطنين من ذهب الى حد اتهام هؤلاء الأعضاء ((أنهم يفرضون اتاوات على هؤلاء وهم يوفرون لهم الحماية..ويعتبرونهم كتلة انتخابية. ..؟؟!!))
ساكنة تيط مليل تناشد السلطات الإدارية للاقليم وخصوصا السيد عامل عمالة مديونة الذي نعرفه بجديته ودماتة خلقه ومحاربته لهذه التجاوزات التدخل الصارم لوقف هذه البلطجة سيما أنها تعرض لها مستثمرون أجانب أمام أعيننا وتذمروا منها…وحاولنا بكل جهد ان نبرر هذه السلوكات غير المبررة…
ختاما يصادف هذا المقال ذكرى غالية علينا ذكرى عيد الإستقلال التي كانت معركة لبناء دولة حديثة قوامها حقوق الإنسان تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس المؤيد بالنصر والتمكين. أبقى الله مولانا أمير المؤمنين محمد السادس ذخرا وملاذا لجميع المغاربة وحفظه و ولي عهده مولاي الحسن والامير الجليل مولاي رشيد وجميع الاسرة العلوية الشريفة.









