قصيدة : اعبث أيها الزمن بأيامي

إدارة الموقع16 أغسطس 2026Last Update :
قصيدة : اعبث أيها الزمن بأيامي

Loading

جريدة النشرة : عبد اللطيف سيفيا

 

عشت من الحياة ما يكفي

وعاينت من الظلم ما يبكي
ورأيت من الفرح ما أحزنني
وصادفت من الأحداث ما يخزي
وشاهدت من المواقف ما يقرف

فلم يعد في هذا الزمن إلا ما يؤلم

ويزيد في الحلق غصة الألم
فهللي يا لحظة العار المستدام
مادام القدر يحابيك ، فهللي
هذا زمانك المشين به اهنئي
واسعدي بالغنيمة إلى الأبد
لقد رضيت بما قدره لي قدري

والقدر لم يرض بي إلا في التعاسة
وقبلت بما حظيت به من حظ
فاعبث أيها الزمن بأيامي

كما تعبث رياح الخريف بأوراق الأشجار

وبعثر أحلامي وانثرها كما تشاء
وتلاعب كما يحلو لك بقدري
فتلك الأيام يداولها الله بين الخلق
بألوان زاهية وأخرى تميل إلى السواد
فارتد قياسك من المهد إلى اللحد
حيث لا قياسك، مهما كان، يليق بغيرك
ولا قياس غيرك قد يواتيك ويليق بك
هراء أن تتطاول على هذا الزمن

الذي أحاطت به اللعنة من كل الجوانب

تزرع فيه الخير كل الخير والأمل

فلا تلقى من صنيعك إلا سوء الجني
فالمكتوب أيها الغافل مكتوب على الجبين

ولو حاولت النفوذ من السماوات والأرض

واستهدفت اعتلاء النجوم والكواكب

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News