” البزنازة ” يشنون حربًا رقمية للتشويش على عناصر الدرك ببرشيد ويستعينون بالجرائد والصحف لترويج المغالطات وتضليل الرأي العام

إدارة الموقع13 أكتوبر 2025Last Update :
” البزنازة ” يشنون حربًا رقمية للتشويش على عناصر الدرك ببرشيد ويستعينون بالجرائد والصحف لترويج المغالطات وتضليل الرأي العام

Loading

جريدة النشرة :  أ . ش

 

منذ ظهور الثورة التكنولوجية وتوسع استخدام الحواسيب والهواتف الذكية، بدأ المجتمع المغربي، شأنه شأن باقي المجتمعات، يتحرر تدريجيًا من الطابع التقليدي في التواصل والعمل والمعيشة، ليواكب زمن السرعة والرقمنة. ومع هذا التحول، تغيّر وجه العالم، وتبدلت معه أشكال الجريمة وأساليبها، لأن القاعدة البديهية تقول: كلما تطورت البيئة، تطورت الجريمة. فلم يعد من الممكن أن تبقى الجريمة تقليدية وسط مجتمع رقمي. قبل عقدين تقريبًا، وبالخصوص مع بداية الألفية، كان تجار المخدرات وشبكات التهريب يعتمدون على الأماكن الخلاء والعنصر البشري والقوة العضلية لتخزين وترويج وتسويق، وأحيانًا يلجؤون إلى استعمال النفوذ، وكانوا يخافون مواجهة القوة العمومية التي كانت تُكبدهم خسائر مالية كبيرة وتؤثر على تجارتهم غير المشروعة في السوق السوداء. أما اليوم، وفي عصر الهواتف الذكية ومواقع التواصل، فقد غيّر هؤلاء من أساليبهم، وطوروا طريقة الشحن والتسويق، وانتقلوا من أسلوبهم التقليدي المبني على الفرار والقوة العضلية والاختباء وراء النفوذ إلى الحرب بالمعلومة، مستغلين الفضاء الرقمي والإعلامي لتصفية حساباتهم ومحاولة الضغط على رجال الدرك الذين يضيقون الخناق عليهم ميدانيًا. ولعل ما يجري اليوم بإقليم برشيد يعيد إلى الأذهان ما وقع سابقًا في منطقة الهراويين بإقليم مديونة، وكذا بوسكورة، حيث تحولت الحملات الأمنية الصارمة ضد تجار المخدرات إلى حملات رقمية مضادة للنيل من رجال القوة العمومية، ومنهم من استعان بمنصات إلكترونية خارج الحدود. اليوم، يعيش إقليم برشيد فصولًا مشابهة لما حدث في تلك المناطق، بعد أن اختار عدد من تجار الممنوعات شن حرب رقمية وإعلامية ممنهجة ضد عناصر الدرك الملكي، في محاولة لتشويه سمعتهم والتشويش على مجهوداتهم الميدانية التي ألحقت ضررًا مباشرًا بشبكات التهريب والترويج.
والأخطر في هذا المسار أن هذه الأطراف لجأت بذكاء محسوب إلى استغلال الجريدة الأكثر مبيعًا في المغرب لترويج المغالطات، وتقديم روايات من طرف واحد، هدفها تضليل الرأي العام وإرباك الثقة في جهاز الدرك الذي أثبت ميدانيًا انضباطه وفعاليته. فما بين الأمس واليوم، تغيّرت الأدوات فقط؛ أما الهدف فواحد: تركيع الدرك الملكي والنيل من هيبته. غير أن رجال الميدان يواصلون أداء واجبهم بصمت وثبات، يدركون أن الحرب تغيّرت، لكنها لم تنتهِ وأن الدفاع عن الوطن اليوم لا يكون بالسلاح وحده، بل أيضًا بحماية الحقيقة من التزوير والوعي من التضليل.
وفي هذا السياق، أشادت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات بعمل رجال الدرك على مستوى سرية برشيد، مؤكدةً أن عناصر الدرك ليسوا في حاجة إلى الإشادة من أحد، لأن الإحصائيات الميدانية تتحدث عن نفسها، ولأن إنجازاتهم على الأرض أكبر من أي بيان أو تعليق. كما طالبت المنظمة من الجنرال محمد حرمو والقيادة المركزية للدرك الملكي بمختلف مكوناتها ألا تنساق وراء بعض المنصات الورقية والإلكترونية المدفوعة من قبل تجار الممنوعات الذين كانوا يتوارثون الاتجار جيلًا بعد جيل، حتى باتوا يعتبرون إقليم برشيد من ممتلكاتهم الخاصة، وأي مسؤول أمني جديد تتم محاربته ومحاولة التشويش على عمله الميداني. ولذلك، تطالب المنظمة الوطنية للحقوق والحريات من الإدارة المركزية بالرباط أن تدعم عناصرها وأن تقف إلى جانب رجالاتها لمحاربة الجريمة بمختلف أنواعها.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News