![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
لا تستعر من المصائب أو تنزعج
فرغم لعنتها تضم في كنفها النعم
لو نعلم قيمتها لن نستسلم
بل نحمد الله على هذا الكرم
حيث بفضله تتساقط الهمم
ويوضع حد لهدر الثقة و الذمم
وانتحال صفة الدعاة للقيم
فكم في المصائب من نعم .. !
إذ تنكشف بفضلها حقيقة الناس
وتضع قيمتك في الميزان لتقاس
وتجعلك تعرف قدرك لدى كل إنسان
وتصحح مواقفك بالحسبان
وتوجه رأيك نحو الصواب
فكم من موال يكشر عن الأسنان
وكم من خفي يظهر للعيان
في صورة لم تخطر على بال
أناس كانوا كالبلسم يظهرون
لكن وقت المصائب ينقلبون
متخلين عن الصفوف الأولى
التي كانوا بمحرابها يراءون
وفي قذارة النفاق ينعمون
يظنون أنهم دائمون وباقون
ولمصيرهم المحتوم يتناسون
إننا نسبح في هذه الحياة
كما تسبح الأرض في الفضاء
نهيم في مشاغل تكاد لا تنتهي
فكم من أحلام احتضنتها المقابر
وكم من زهرات نبتت من الرماد
نظن أننا في عراك وسباق مع الزمن
فمهما قوي فينا الأمل.. غلبه القدر
واستجاب لأمر الخالق الكريم
ولو تعددت الأسباب والحيل
سبحانه من قادر جبار عظيم
أن يقول للشيء كن فيكون












