![]()
جريدة النشرة : زكرياء أهروش
يطرح استمرار تواجد شخص يفترش الأرض بتجزئة شمس المدينة التابعة لجماعة سيدي حجاج العديد من علامات الاستفهام، خاصة بعد أن سبق نقله إلى مستشفى الأمراض النفسية في إطار تدخل استأثر باهتمام الساكنة والسلطات ووسائل الإعلام. غير أن عودته إلى المكان نفسه أعادت النقاش من جديد حول مدى نجاعة التدخلات التي تم اتخاذها، وحول مصير هذا الملف بعد انحسار الاهتمام الإعلامي.
فالساكنة التي عاينت عودة الشخص إلى الوضع نفسه تتساءل عن الأسباب التي أدت إلى ذلك، وعن طبيعة المواكبة التي تمت بعد خروجه من المؤسسة الصحية، وعن الجهة التي يقع على عاتقها تتبع مثل هذه الحالات الإنسانية والاجتماعية المعقدة.
وتبقى عودة الشخص إلى افتراش الأرض مؤشراً يدفع إلى التفكير في حلول أكثر استدامة، لا تقتصر على التدخلات الظرفية، بل تشمل المواكبة الاجتماعية والصحية اللازمة، بما يحفظ كرامة الإنسان ويضمن عدم تكرار المشهد نفسه بعد كل تدخل.
ويبقى السؤال المطروح بحدة هو : هل تمت معالجة أصل المشكلة، أم أن الملف عاد فعلاً إلى نقطة الصفر؟ خاصة مع الظروف التي تمر بها البلاد حاليا من إضرامات متعددة للنار من طرف المتسكعين وغيرهم ، ناهيك عن معاناة المواطنين ، وخاصة النساء ، من تعرضهم لاعتداءات متكررة من طرف المرضى النفسيين وأفارقة جنوب الصحراء ، حيث أصبحت الاوضاع تهدد أمن وسلامة المواطنين وتزيد من متاعب عناصر الأمن من شرطة ورجال الدرك ، نظرا للعشوائية المتبعة في عدد من الملفات التي بتركها وعدم اتخاذها بمحمل الجد ، قد تزداد خطورة واستفحالا .











