![]()
جريدة النشرة : زكرياء أهروش
تعرف مدينة تيط مليل خلال السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في انتشار الباعة الجائلين، الذين استغل عدد منهم الأرصفة والشوارع والساحات العمومية لعرض سلعهم، مما أدى إلى عرقلة حركة السير والجولان، وإزعاج المواطنين، والتأثير على نشاط التجار النظاميين، فضلاً عن تشويه المشهد الحضري.
ورغم أن البحث عن مصدر رزق مشروع حق يكفله القانون، فإن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب احتلال الملك العام أو الإضرار بالمصلحة العامة. فالحل لا يكمن في الحملات الظرفية فقط، وإنما في اعتماد رؤية متكاملة تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة.
ويبقى إحداث أسواق نموذجية مجهزة من أبرز الحلول الكفيلة باحتواء الباعة الجائلين، وتوفير فضاءات منظمة تحفظ كرامتهم، وتضمن لهم ممارسة نشاطهم في إطار قانوني، مع إعادة الاعتبار للأرصفة والفضاءات العمومية لفائدة المواطنين.
إن تنظيم هذا القطاع مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود السلطات والجماعات الترابية ومختلف المتدخلين، من أجل تحقيق التوازن بين الحق في العمل واحترام القانون، وجعل المدينة أكثر تنظيماً وجاذبية.










