لماذا تشكو العديد من القطاعات في المغرب من خصاص في اليد العاملة رغم ارتفاع معدلات البطالة؟

إدارة الموقع24 يوليو 2026Last Update :
لماذا تشكو العديد من القطاعات في المغرب من خصاص في اليد العاملة رغم ارتفاع معدلات البطالة؟

Loading

جريدة النشرة : عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … تشكو قطاعات عديدة في المغرب اليوم من خصاص في اليد العاملة، رغم أن البلاد لا تزال تسجل معدلات بطالة مرتفعة حيث سجل 10،8 بالمئة في الفصل الأول من سنة 2026 ، بينما استقر عند 13 بالمئة بنهاية عام 2025  بحسب تقرير بنك المغرب، متركزا بشكل حاد بين الشباب والنساء.

وهذا توضيح حول أرقام ومؤشرات البطالة  :        

1 – بلغ عدد العاطلين عن العمل 1,253 مليون شخص خلال الربع الأول من عام 2026 وسط قوة عمل تبلغ 11,62 مليون.

2 – وصل معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 29,2 بالمائة.

3 – بلغ المعدل لدى النساء 16,1بالمائة مقارنة بـ 9,4بالمائة لدى الرجال في نفس الفترة من سنة 2026. 

أما الفئات والقطاعات المتضررة فهي كالتالي :

1 – الشباب والنساء  : تظل هذه الفئة الأكثر تضررا، حيث تسجل أعلى معدلات الإقصاء من سوق الشغل.

2 – الوسط الحضري: يسجل معدلات بطالة أعلى مقارنة بالوسط القروي (بلغت 13,5بالمائة في المدن مقابل 6,1بالمائة في القرى خلال الفصل الأول 2026).

3 – التشغيل الناقص: ارتفعت نسبة الأشخاص في حالة شغل ناقص أو دخل غير كاف لتؤثر على قطاعات مثل البناء والصناعة .

 ويبدو هذا الأمر متناقضاً في الظاهر، لكنه يعكس وجود اختلال بين العرض والطلب في سوق الشغل أكثر مما يعكس نقصاً حقيقياً في عدد الباحثين عن العمل. 

ومن أبرز أسباب هذه الظاهرة ضعف الأجور مقارنة بارتفاع تكاليف المعيشة، مما يجعل كثيراً من الشباب يعزفون عن بعض المهن، خاصة في البناء، والفلاحة، والنسيج، والكابلاج ، صعوبة ظروف العمل من حيث الجهد البدني، وساعات العمل الطويلة، وغياب الحوافز والاستقرار المهني ، الهجرة الداخلية والخارجية، حيث يفضل بعض العمال الانتقال إلى المدن الكبرى أو البحث عن فرص عمل في أوروبا ودول الخليج ، عدم توافق التكوين مع حاجيات سوق الشغل، إذ تحتاج بعض المقاولات إلى عمال ذوي مهارات محددة لا يتوفرون بالعدد الكافي ، تغير تطلعات الشباب، إذ أصبح كثير منهم يفضل العمل في الخدمات، أو التجارة الإلكترونية، أو العمل الحر عبر الإنترنت، بدل المهن اليدوية الشاقة.
وتبرز الأزمة بشكل خاص في قطاع البناء والأشغال العمومية والقطاع الفلاحي، خاصة خلال مواسم الحصاد والجني.
مصانع الكابلاج والنسيج والصناعات التحويلية.

ويرى عدد من الخبراء أن الحل لا يقتصر على توفير اليد العاملة، بل يتطلب عددا من الأمور الضرورية التي يجب النظر فيها كتحسين الأجور وربطها بتكاليف المعيشة ، تحسين ظروف العمل والحماية الاجتماعية ، تعزيز التكوين المهني وفق حاجيات المقاولات ورفع إنتاجية العمل واعتماد التكنولوجيا في القطاعات التي تعاني خصاصاً مستمراً.

لذلك، فإن المشكلة في المغرب ليست نقصاً عاماً في عدد العمال، بل هي عدم التوازن بين ما تعرضه المقاولات من شروط عمل، وما ينتظره الباحثون عن الشغل من أجور وظروف تحفظ لهم الكرامة والاستقرار…. وللحديث بقية …

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News