![]()
جريدة النشرة : واويزغت – إقليم أزيلال | بقلم: محمد وخريبوش
في أجواء وطنية مفعمة بمشاعر الاعتزاز بالانتماء للوطن واستحضار صفحات مشرقة من تاريخه، احتضن مقر جماعة واويزغت بإقليم أزيلال، يوم الجمعة 6 نونبر 2026، احتفالات تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في محطة رمزية أعادت إلى الأذهان واحدة من أبرز المحطات التاريخية التي طبعت الذاكرة الوطنية المغربية.

وقد ترأس هذا الحفل رئيس دائرة واويزغت، الذي أشرف كذلك على مراسيم تحية العلم الوطني، بحضور قائد واويزغت، وممثلي السلطات المحلية، ورئيس مركز الدرك الملكي، وعناصر القوات المساعدة، إلى جانب ممثلي جماعتي إسكسي وبين الويدان، وأعضاء المجالس الجماعية، والمنسق الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بإقليم أزيلال، فضلاً عن رؤساء المصالح الخارجية ذات الطابع الاجتماعي وعدد من الفعاليات المحلية.

واستُهلت هذه المناسبة بمراسيم تحية العلم الوطني على إيقاع النشيد الوطني، في مشهد حمل الكثير من الدلالات الوطنية، حيث توحدت مشاعر الحاضرين حول رمزية الراية المغربية، واستحضار التضحيات التي قدمها المغاربة في سبيل الدفاع عن وحدة وطنهم وصون مقدساته.

وشكلت الذكرى مناسبة لاسترجاع أحداث السادس من نونبر 1975، حين استجاب 350 ألف متطوع ومتطوعة لنداء المغفور له الملك الحسن الثاني، في مسيرة سلمية تاريخية جسدت قوة التعبئة الشعبية وروح التضامن والتلاحم بين العرش والشعب، وأصبحت إحدى العلامات البارزة في تاريخ المغرب الحديث.

ولم يكن الاحتفال بواويزغت مجرد استحضار لحدث تاريخي مضى عليه أكثر من خمسة عقود، بل شكل أيضاً فرصة للتأكيد على أهمية نقل قيم التضحية والمواطنة والوفاء للوطن إلى الأجيال الصاعدة، وترسيخ الوعي بأهمية الوحدة الترابية باعتبارها قضية وطنية تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة.

كما استحضر الحاضرون التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى مواصلة مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية، وتعزيز المكتسبات الوطنية، بما يواكب تطلعات المواطنين إلى مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً.
واختُتمت هذه المراسيم في أجواء طبعها الاعتزاز والروح الوطنية، برفع أكف الضراعة إلى الله تعالى ترحماً على أرواح شهداء المسيرة الخضراء، والدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بموفور الصحة والعافية وطول العمر، مع تجديد مشاعر الوفاء والولاء للعرش العلوي المجيد.

وهكذا، جددت واويزغت، من خلال هذه المحطة الاحتفالية، تأكيد ارتباطها بالذاكرة الوطنية وبالقيم التي جسدتها المسيرة الخضراء، في مناسبة تظل رسالتها الأعمق أن بناء الوطن مسؤولية مشتركة، وأن صون وحدته ومواصلة تنميته يقتضيان تضافر جهود جميع أبنائه.













