الرد على ما جاء في تدوينة تخص مكالمة هاتفية مسربة لأمزازي وصفت بالصادمة

إدارة الموقع17 أبريل 2021Last Update :
الرد على ما جاء في تدوينة تخص مكالمة هاتفية مسربة لأمزازي وصفت بالصادمة

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … ردا على ما تم تدوينه في عنوان عريض وفضفاض بإحدى الصفحات الفايسبوكية حول رد أمزازي وزير التربية الوطنية على أحد الشباب من خلال مكالمة هاتفية مسربة ، واصفين ما احتوته وجاء في رد الوزير صادما ، لم أجد بدا من طرح السؤال حول ما هو الصادم في المكالمة ؟

لا تستعملوا الألفاظ الفضفاضة في غير محلها …لنكن واقعيين حتى نتمكن من فهم الوضع جيدا ، بالنسبة لكل الأطراف ، ويسهل بعد ذلك إيجاد حل معقول يرضي الجميع ، دون الالتجاء إلى الاصطياد في الماء العكر وتصيد الفرص لبث مزيد من التفرقة وإشعال فتيل الفتنة و التصعيد …فلنكن واقعيين فعلا ووطنيين أكثر منه استبداديين بالرأي والمواقف التي لا تجدي نفعا أبدا ، وخاصة ما إذا كانت هذه المواقف تنبثق عن خلفيات وإيديولوجيات قد يجرف سيلها التربة والنبات والثمار ، وكل ما تم عقد الأمل عليه لتبني تنمية رائدة لهذا البلد الذي ينتظر منا ومنكم الكثير…

فالحوار كان عاديا تماما ، ولم تسجل في طياته تهديدات أو وعود كاذبة ، وإنما تجلت من خلاله نية الوزير السليمة في إيجاد حل واقعي للمشكل . كما ان هذا الوضع ليس مستعصيا تماما ، بل يمكن من خلال الدخول في حوار جاد بين جميع الاطراف المعنية ، التوصل لحل وسط بلا ضرر او ضرار ، لتعود المياه ليعود الوضع إلى طبيعته وتستأنف الدراسة والعمل في احسن الأحوال و “يادار ما دخلك شر” فالخير في مد يد الوصل وليس في القطيعة والتعنت من الطرفين ، ومهما كان الاختلاف فلابد ألا يفسد للود قضية ، بل لكل طرف قيمته الأساسية في المجتمع بصورة تكاملية ، ولا قيمة لطرف دون الآخر ، مما يوجب على الجميع العمل على الحفاظ على ماء وجه البلاد والتعامل بالتي هي احسن واجتناب كل ما من شأنه التصعيد والعنف اللذين لن يؤديا إلا إلى النتائج السلبية .

فلنكن حذرين من السقوط في هاوية دون قعر والدخول في متاهة ليس لها مخرج ودهاليز لا تؤدي إلا نحو امتدادات لها في أعماق الظلمة الحالكة وكنفها الدامس.

فالأمر يستدعي منا جميعا الوقوف على جدية الوضع الراهن وتحيين معطياته بكل دقة وتحليل وقائعه بكل حذر وإعطائه ما يستحقه من اهتمام واعتماد مبدأ الأولويات والابتعاد عن المطبات وكل ما من شأنه الوقوف عائقا أمام جمع الشمل وسير المنظومة التربوية ، وما أدراك ما المنظومة التربوية ، في مسارها الطبيعي والاضطلاع بالمسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتقها وتوفير الأجواء المناسبة لها والإمكانيات والوسائل الضرورية والمساعدة على تهييء الظروف التي يمكنها من خلالها تحقيق النتائج الإيجابية والاستشرافية التي تطمح إليها البلاد والتي ستعود على الجميع باليمن والخير .

فكما يقول المثل الدراجي المغربي ” ألف تخميمة وتخميمة أولا ضربة بمقص تحصد الندامة”…فماذا لو وضعنا أصابعنا على موضع الخلل وساهمنا كلنا ، كل من موقعه ، في تشريحه بما يقتضي الأمر من ضرورة وواقع لنرشد له وصفة مناسبة توقف النزيف أولا وتضمن الشفاء لهذا الجرح الذي ليس من مصلحة أي منا استمرار وخزه وتقليب أوجاعه .

فلنكن في مستوى تحمل المسؤولية الوطنية قبل الشخصية ، والعامة قبل الخاصة ، ولنوقف عقرب الزمن ولو برهة تجعلنا نتريث في اتخاذ قرارات قد لا تجدي نفعا أبدا ، بل قد تكون نتائجها بالغة الضرر ولا تحمد عقباها .

فنحن أحوج لبعضنا البعض الآن أكثر من ذي قبل ، وسواعدنا مجتمعة ستكون أكثر جدوى وقوة منها متفرقة ، لأنه في الاتحاد قوة ، ونحتاج إلى استجماع طاقاتنا جميعا دون استثناء ، حتى نكون بمثابة البنيان المرصوص الذي يشد بعضه بعضا ، وتقوى عزائمنا وتشكل حائلا دون نيل الأعداء المتربصين بالبلاد منا ولا من مكتسباتنا التي تسيل لعاب الحاسدين وتشعل نار الغيرة في أعماقهم ، وما أكثرهم متنكرين للخير والجميل…وللحديث بقية.

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News